محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
ثم أشار تعالى إلى ما ظهر من المنافقين في تلك الشدة، بقوله سبحانه :﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ﴾ أي شبهة. تنفسا بما يجدونه من الوسواس في نفوسهم، وفرصة لانطلاق ألسنتهم، بما تكن صدورهم. لضعف إيمانهم وشدة ما هم فيه من ضيق الحال، وحصر العدو لهم ﴿مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ أي من النصر ﴿إِلَّا غُرُورًا﴾ أي باطلا.