محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ﴾ أي المنافقين ﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ﴾ وهي أرض المدينة ﴿لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾ بضم الميم وفتحها. قراءتان. أي لا إقامة لكم بعد اليوم بالمدينة أو نواحيها لغلبة الأعداء ﴿فَارْجِعُوا﴾ أي إلى منازلكم من المدينة هاربين. أو فارجعوا عن الإسلام كفارا ليمكنكم المقام.
فائدة :
( يثرب ) من أسماء المدينة. كما في ( الصحيح (١) ) :( أريت في المنام دار هجرتكم. أرض بين حرتين. فذهب وهلي أنها هجر. فإذا هي يثرب ) ( وفي لفظ : المدينة ).
قال ابن كثير : فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن البراء قال : قال رسول الله ﷺ :( من سمى المدينة ( يثرب ) فليستغفر الله تعالى، إنما هي طابة هي طابة ). تفرد بها الإمام أحمد، وفي إسناده ضعف. انتهى :﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ﴾ أي في الرجوع ﴿يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ أي غير حصينة يخشى عليها ﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا﴾.
١ أخرجه البخاري في: ٦١ كتاب المناقب، ٢٥ – باب علامات النبوة في الإسلام، حديث رقم ١٧٠٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى