محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٣ من سورة الأحزاب في ١٠٧ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٣ من سورة الأحزاب

١٠٧ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَإِذْ قَالَت طّآئِفَةٌ مّنْهُمْ يَأَهْلَ يَثْرِبَ لاَ مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُواْ وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مّنْهُمُ النّبِيّ يَقُولُونَ إِنّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاّ فِرَاراً * وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مّنْ أَقْطَارِهَا ثُمّ سُئِلُواْ الْفِتْنَةَ لأتوها وَمَا تَلَبّثُواْ بِهَآ إِلاّ يَسِيراً﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله : وَإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ وإذ قال بعضهم : يا أهل يثرب، ويثرب : اسم أرض، فيقال : إن مدينة رسول الله ﷺ في ناحية من يثرب. وقوله :«لا مَقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا » بفتح الميم من مقام. يقول : لا مكان لكم، تقومون فيه، كما قال الشاعر :
فأيّيّ ما وأَيّكَ كانَ شَرّافَقيدَ إلى المَقامَةِ لا يَرَاها
قوله فارْجِعُوا يقول : فارجعوا إلى منازلكم أمرهم بالهرب من عسكر رسول الله ﷺ والفرار منه، وترك رسول الله ﷺ. وقيل : إن ذلك من قيل أوس بن قيظي ومن وافقه على رأيه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال : ثني يزيد، بن رومان وَإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبِ. . . إلى فِرَارا يقول : أوس بن قيظي، ومن كان على ذلك من رأيه من قومه. والقراءة على فتح الميم من قوله :«لا مَقامَ لَكُمْ » بمعنى : لا موضع قيام لكم، وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها، لإجماع الحجة من القرّاء عليها. وذُكر عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قرأ ذلك : لا مُقامَ لَكُمْ بضم الميم، يعني : لا إقامة لكم.
وقوله : وَيَسْتأذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النّبِيّ يَقُولُونَ إنّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ يقول تعالى ذكره : ويستأذن بعضهم رسول الله ﷺ في الإذن بالانصراف عنه إلى منزله، ولكنه يريد الفرار والهرب من عسكر رسول الله ﷺ. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : وَيَسْتأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النّبِيّ. . . إلى قوله إلاّ فِرَارا قال : هم بنو حارثة، قالوا : بيوتنا مخلية نخشى عليها السرق.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : إنّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ قال : نخشى عليها السرق.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : وَيَسْتأذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النّبِيّ يَقُولُونَ إنّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بعَوْرَةٍ وإنها مما يلي العدوّ، وإنا نخاف عليها السرّاق، فبعث النبيّ ﷺ، فلا يجد بها عدوّا، قال الله : إنْ يُرِيدُونَ إلاّ فِرَارا يقول : إنما كان قولهم ذلك إنّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ إنما كان يريدون بذلك الفرار.
حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال : حدثنا عبيد الله بن حمران، قال : حدثنا عبد السلام بن شدّاد أبو طالوت عن أبيه في هذه الآية إنّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ، وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ قال : ضائعة.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
(١) فكسرت حديدنا، وشقّت علينا، فقلنا: يا سلمان، ارق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره خبر هذه الصخرة، فإما أن نعدل عنها، فإن المعدل قريب، وإما أن يأمرنا فيها بأمره، فإنا لا نحبّ أن نجاوز خطه. فرقي سلمان حتى أتى رسول الله ﷺ وهو ضارب عليه قبة تركية، فقال: يا رسول الله بأبينا أنت وأمنا خرجت صخرة بيضاء من بطن الخندق مروة، فكسرت حديدنا، وشقَّت علينا حتى ما يجيء منها قليل ولا كثير، فمرنا فيها بأمرك، فإنا لا نحب أن نجاوز خطك، فهبط رسول الله ﷺ مع سلمان في الخندق، ورقينا نحن التسعة على شفة الخندق، فأخذ رسول الله ﷺ المعول من سلمان، فضرب الصخرة ضربة صدعها، وبرقت منها برقة أضاءت ما بين لابتيها -يعني لابتي المدينة- حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله ﷺ تكبير فتح، وكبر المسلمون ثم ضربها رسول الله ﷺ الثانية، فصدعها وبرقت منها برقة أضاءت ما بين لابتيها، حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله ﷺ تكبير فتح، وكبر المسلمون، ثم ضربها وسول الله ﷺ الثالثة فكسرها، وبرقت منها برقة أضاءت ما بين لابتيها، حتى لكأن مصباحا في جوف بيت مظلم، فكبر رسول الله ﷺ تكبير فتح، ثم أخذ بيد سلمان فرقي، فقال سلمان: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لقد رأيت شيئا ما رأيته قطّ، فالتفت رسول الله ﷺ إلى القوم، فقال: "هَلْ رأيْتُمْ ما يقُولُ سَلْمانُ؟ " قَالُوا: نعم يا رسول الله بأبينا أنت وأمنا، وقد رأيناك تضرب، فيخرج برق كالموج، فرأيناك تكبر فنكبر، ولا نرى شيئا غير ذلك، قال: "صَدَقْتُمْ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِي الأولى، فَبَرقَ الَّذِي رأيتم أضَاءَ لي مِنْهُ قُصُورُ الحِيرَة وَمَدَائِنُ كِسْرَى، كأنَّها أنْيابُ الكِلاب، فأخْبَرَنِي جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ أُمَّتِي ظاهِرَةٌ عَلَيْها، ثُمَّ ضَرَبْتُ ضَرْبَتي الثَّانيَةَ، فَبَرقَ الَّذِي رأيْتُمْ، أضَاءَ لي مِنْهُ قُصُورُ الحُمْر مِنْ أرْضِ الرُّومِ، كأنَّها أنْيابُ الكِلاب، وأخْبَرَنِي جَبْرائِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّ أُمَّتِي ظاهِرَةٌ عَلَيْها، ثُمَّ ضَرَبْتُ ضَرْبَتِي الثَّالِثَةَ، وَبَرَقَ مِنْها الَّذِي رأيْتُمْ، أضَاءَتْ لِي مِنْها قُصُورُ صَنْعاءَ، كأنَّها أنْيابُ الكلاب، وأخْبَرَنِي جَبْرائِيلُ عَلَيْه السَّلامُ أنَّ أُمَّتِي ظاهِرَةٌ عَلَيْها، فأبْشِرُوا" يُبَلِّغُهُمُ النَّصْر، "وأبْشرُوا" يُبَلِّغُهُمُ النَّصْر، "وأبْشِرُوا" يُبَلِّغُهُمُ النَّصْر؛ فاستبشر المسلمون، وقالوا: الحمد لله موعود صدق، بأن وعدنا النصر بعد الحصر، فطبقت الأحزاب، فقال المسلمون (هَذا ما وَعَدَنا اللَّهُ وَرَسولُهُ... ) الآية، وقال المنافقون: ألا تعجبون يحدّثكم ويمنيكم ويعدكم الباطل، يخبركم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأنها تفتح لكم وأنتم تحفرون الخندق من الفرق، ولا تستطيعون أن تبرزوا وأنزل القرآن (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا).
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلا فِرَارًا (١٣) وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلا يَسِيرًا (١٤)﴾
يعني تعالى ذكره بقوله: (وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَاأَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ) وإذ قال بعضهم: يا أهل يثرب، ويثرب: اسم أرض، فيقال: إن مدينة رسول الله ﷺ في ناحية من يثرب. وقوله: (لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا) بفتح الميم من مقام. يقول: لا مكان لكم، تقومون فيه، كما قال الشاعر:
فأيِّي ما وأَيُّكَ كانَ شَرّافَقيدَ إلى المَقامَةِ لا يَرَاها (٢)
قوله: (فارْجِعُوا) يقول: فارجعوا إلى منازلكم، أمرهم بالهرب من عسكر رسول الله ﷺ والفرار منه، وترك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقيل: إن ذلك من قيل أوس بن قيظي ومن وافقه على رأيه.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان (وَإذْ قَالتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أهل يَثْرِب... ) إلى (فِرَارًا) يقول: أوس بن قيظي ومن كان على ذلك من رأيه من قومه، والقراءة على فتح الميم من قوله: (لا مَقَامَ لَكُمْ) بمعنى: لا موضع قيام لكم، وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها، لإجماع الحجة من القرّاء
(١) في بعض المراجع: مدورة. والصرى: الماء.
(٢) البيت لعباس بن مرداس، وقد سبق الاستشهاد به في (٢٠: ٦٦) قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة ١٩٣ - ب) : عند تفسير قوله تعالى: (لا مقام لكم) : مفتوحة الأولى. ومجازها: لا مكان لكم تقومون فيه. ومنه قوله: "فإني ما وأيك كان شرا... " البيت.
عليها. وذُكر عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه قرأ ذلك (لا مُقامَ لَكُمْ) بضم الميم؛ يعني: لا إقامة لكم.
وقوله: (وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ) يقول تعالى ذكره: ويستأذن بعضهم رسول الله ﷺ في الإذن بالانصراف عنه إلى منزله، ولكنه يريد الفرار والهرب من عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (وَيَسْتأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيُّ... ) إلى قوله: (إلا فِرَارًا) قال: هم بنو حارثة، قالوا: بيوتنا مخلية نخشى عليها السرق.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) قال: نخشى عليها السرق.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ) وإنها مما يلي العدوّ، وإنا نخاف عليها السرّاق، فبعث النبيّ صلى الله عليه وسلم، فلا يجد بها عدوّا، قال الله: (إنْ يُرِيدُونَ إلا فِرَارًا) يقول: إنما كان قولهم ذلك (إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) إنما كان يريدون بذلك الفرار.
حدثنا محمد بن سنان القزاز، قال: ثنا عبيد الله بن حمران، قال: ثنا عبد السلام بن شدّاد أبو طالوت عن أبيه في هذه الآية (إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِي بِعَوْرَةٍ) قال: ضائعة.
وقوله: (وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِها) يقول: ولو دخلت المدينة على هؤلاء القائلين (إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ) من أقطارها، يعني: من جوانبها ونواحيها، واحدها: قطر، وفيها لغة أخرى: قُتر، وأقتار، ومنه قول الراجز:
إنْ شِئْتَ أنْ تدهن أو تمرافَوَلِّهِنَّ قُتْرَكَ الأشَرَّا (١)
(١) البيتان من مشطور الرجز. ولم أقف على قائلهما. والشاهد فيهما في قوله: "قترك" بضم فسكون بمعنى القطر، وهو الجانب والناحية. قال أبو عبيدة: "من أقطارها" أي من جوانبها ونواحيها. وواحدها قطر، وفي "اللسان: قتر" القتر: بضم فسكون، والفتر: بضمتين: الناحية والجانب لغة: في القطر، وهي: الأقتار. اهـ. وفي (اللسان: قطر)، وفي التنزيل العزيز: (من أقطار السماوات والأرض) : أقطارها: نواحيها: واحدها قطر، وكذلك أقتراها، واحدها قتر. اهـ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوم آخرون قالوا كما قال الله :﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ﴾ يعني : المدينة، كما جاء في الصحيح :" أريت [ في المنام ](١) دارَ هجرتكُم، أرض بين حَرّتين فذهب وَهْلي أنها هَجَر، فإذا هي يثرب " (٢)، ش وفي لفظ :" المدينة ".
فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد : حدثنا إبراهيم بن مهدي، حدثنا صالح بن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء، رضي الله عنه، قال : قال رسول الله ﷺ :" من سَمَّى المدينة يثرب، فليستغفر الله، هي طابة، هي طابة " (٣).
تفرد به الإمام أحمد، وفي(٤) إسناده ضعف، والله أعلم.
ويقال : إنما كان أصل تسميتها " يثرب " برجل نزلها من العماليق، يقال له : يثرب بن عبيل بن مهلابيل بن عوص بن عملاق بن لاوذ بن إرم بن سام بن نوح. قاله السهيلي، قال : وروي عن بعضهم أنه قال : إن لها [ في التوراة ](٥) أحد عشر اسما : المدينة، وطابة، وطيبة، المسكينة، والجابرة، والمحبة، والمحبوبة، والقاصمة، والمجبورة، والعذراء، والمرحومة.
وعن كعب الأحبار قال : إنا نجد في التوراة يقول الله للمدينة : يا طيبة، ويا طابة، ويا مسكينة [ لا تقلي الكنوز، أرفع أحاجرك على أحاجر القرى ](٦).
وقوله :﴿لا مُقَامَ لَكُمْ﴾ أي : هاهنا، يعنون عند النبي ﷺ في مقام المرابطة، ﴿فَارْجِعُوا﴾ أي : إلى بيوتكم ومنازلكم. ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ﴾ : قال العوفي، عن ابن عباس : هم بنو حارثة قالوا : بيوتنا نخاف عليها السَّرَقَ. وكذا قال غير واحد.
وذكر ابن إسحاق : أن القائل لذلك هو أوس بن قَيظيّ، يعني : اعتذروا في الرجوع إلى منازلهم بأنها عَورة، أي : ليس دونها ما يحجبها عن العدو، فهم يخشون عليها منهم. قال الله تعالى :﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ أي : ليست كما يزعمون، ﴿إِنْ يُرِيدُونَ إِلا فِرَارًا﴾ أي : هَرَبًا من الزحف.
١ - زيادة من ت، ف، والبخاري..
٢ - رواه البخاري في صحيحه برقم (٧٠٣٥) من حديث أبي موسى، رضي الله عنه..
٣ - المسند (٤/٢٨٥)..
٤ - في ت: "ففي"..
٥ - زيادة من ت، ف، أ..
٦ - زيادة من ف، أ..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾ من المنافقين، بعد ما جزعوا وقلَّ صبرهم، وصاروا أيضًا من المخذولين، فلا صبروا بأنفسهم، ولا تركوا الناس من شرهم، فقالت هذه الطائفة :﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ﴾ يريدون ﴿يا أهل المدينة﴾ فنادوهم باسم الوطن المنبئ [ عن التسمية ](١)  فيه إشارة إلى أن الدين والأخوة الإيمانية، ليس له في قلوبهم قدر، وأن الذي حملهم على ذلك، مجرد الخور الطبيعي.
﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ﴾ أي : في موضعكم الذي خرجتم إليه خارج المدينة، وكانوا عسكروا دون الخندق، وخارج المدينة، ﴿فَارْجِعُوا﴾ إلى المدينة، فهذه الطائفة تخذل عن الجهاد، وتبين أنهم لا قوة لهم بقتال عدوهم، ويأمرونهم بترك القتال، فهذه الطائفة، شر الطوائف وأضرها، وطائفة أخرى دونهم، أصابهم الجبن والجزع، وأحبوا أن ينخزلوا عن الصفوف، فجعلوا يعتذرون بالأعذار الباطلة، وهم الذين قال اللّه فيهم :﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ أي : عليها الخطر، ونخاف عليها أن يهجم عليها الأعداء، ونحن غُيَّبٌ عنها، فَأْذَنْ لنا نرجع إليها، فنحرسها، وهم كذبة في ذلك.
﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ﴾ أي : ما قصدهم ﴿إِلَّا فِرَارًا﴾ ولكن جعلوا هذا الكلام، وسيلة وعذرًا. [ لهم ](٢)  فهؤلاء قل إيمانهم، وليس له ثبوت عند اشتداد المحن.
١ - زيادة من: ب..
٢ - زيادة من: ب..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٢} ﴿وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلا غُرُورًا﴾.
وهذه عادة المنافق عند الشدة والمحنة، لا يثبت إيمانه، وينظر بعقله القاصر، إلى الحالة القاصرة (١) ويصدق ظنه.
﴿وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾ من المنافقين، بعد ما جزعوا وقلَّ صبرهم، وصاروا أيضًا من المخذولين، فلا صبروا بأنفسهم، ولا تركوا الناس من شرهم، فقالت هذه الطائفة: ﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ﴾ يريدون " يا أهل المدينة " فنادوهم باسم الوطن المنبئ [عن التسمية] (٢) فيه إشارة إلى أن الدين والأخوة الإيمانية، ليس له في قلوبهم قدر، وأن الذي حملهم على ذلك، مجرد الخور الطبيعي.
﴿يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ﴾ أي: في موضعكم الذي خرجتم إليه خارج المدينة، وكانوا عسكروا دون الخندق، وخارج المدينة، ﴿فَارْجِعُوا﴾ إلى المدينة، فهذه الطائفة تخذل عن الجهاد، وتبين أنهم لا قوة لهم بقتال عدوهم، ويأمرونهم بترك القتال، فهذه الطائفة، شر الطوائف وأضرها، وطائفة أخرى دونهم، أصابهم الجبن والجزع، وأحبوا أن ينخزلوا عن الصفوف، فجعلوا يعتذرون بالأعذار الباطلة، وهم الذين قال الله فيهم: ﴿وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ أي: عليها الخطر، ونخاف عليها أن يهجم عليها الأعداء، ونحن غُيَّبٌ عنها، فَأْذَنْ لنا نرجع إليها، فنحرسها، وهم كذبة في ذلك.
﴿وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ﴾ أي: ما قصدهم ﴿إِلا فِرَارًا﴾ ولكن جعلوا هذا الكلام، وسيلة وعذرًا. [لهم] (٣) فهؤلاء قل إيمانهم، وليس له ثبوت عند اشتداد المحن.
﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ﴾ المدينة ﴿مِنْ أَقْطَارِهَا﴾ أي: لو دخل الكفار إليها من نواحيها، واستولوا عليها -لا كان ذلك- ﴿ثُمَّ﴾ سئل هؤلاء ﴿الْفِتْنَة﴾ أي: الانقلاب عن دينهم، والرجوع إلى دين المستولين المتغلبين ﴿لآتَوْهَا﴾ أي: لأعطوها مبادرين.
﴿وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلا يَسِيرًا﴾ أي: ليس لهم منعة ولا تَصلُّبٌ على الدين، بل بمجرد ما تكون الدولة للأعداء، يعطونهم ما طلبوا، ويوافقونهم على كفرهم، هذه حالهم.
والحال أنهم قد ﴿عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الأدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولا﴾ سيسألهم عن ذلك العهد، فيجدهم قد نقضوه، فما ظنهم إذًا، بربهم؟
(١) في ب: الحاضرة.
(٢) زيادة من: ب.
(٣) زيادة من: ب.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٧ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير النسائي — النسائي معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام جهود القرافي في التفسير — القرافي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
يَثْرِبَ
هُوَ: الاِسْمُ الجَاهِلِيُّ لِلْمَدِينَةِ.
لَا مُقَامَ لَكُمْ
لَا إِقَامَةَ لَكُمْ فِي مَعْرَكَةٍ خَاسِرَةٍ.
عَوْرَةٌ
غَيْرُ مُحَصَّنَةٍ.

إعراب الآية ١٣ من سورة الأحزاب

من كتاب: إعراب القرآن

شديدة البرد فقطعت خيامهم وشغلتهم ببردها، والمؤمنون حذاءهم لم يلحقهم منها شيء.

[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ١٠]

إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (١٠)
وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا والكوفيون يقرءونها بغير ألف، وذلك مخالف للمصحف وإن كان حسنا في العربية. وأولى الأشياء في هذا أن يوقف عليه بالألف ولا يوصل لأنه إن وصل بالألف كان لاحنا، وإن وصل بغير ألف كان مخالفا للمصحف، وإذا وقف بالألف كان متّبعا للسواد موافقا للإعراب لأن العرب تثبت هذه الألف في القوافي وتثبتها في الفواصل ليتّفق الكلام.

[سورة الأحزاب (٣٣) : آية ١١]

هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالاً شَدِيداً (١١)
هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ أي في ذلك الوقت اختبر المؤمنون. واللام زائدة للتوكيد، وإن كانت مكسورة والكاف للخطاب. وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً، ويقال: زلزال في المضاعف خاصة وغير المضاعف لا يجوز فيه الفتح. ويقال: دحرجته دحراجا.

[سورة الأحزاب (٣٣) : الآيات ١٢ الى ١٣]

وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً (١٢) وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلاَّ فِراراً (١٣)
وَإِذْ في موضع نصب بمعنى واذكر، وكذا وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ قال أبو عبيدة «١» : يثرب اسم أرض والمدينة منها. لا مُقامَ لَكُمْ «٢» أي مكان يقيمون فيه، وأنشد: [الوافر] ٣٤١-
فأيّي ما وأيّك كان شرّافسيق إلى المقامة لا يراها «٣»
وقرأ أبو عبد الرحمن والأعرج لا مُقامَ لَكُمْ يكون مصدرا من قام يقيم أو موضعا يقيمون فيه أو يقامون وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ وقراءة أبي رجاء وتروى عن ابن عباس إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ «٤» وهذا اسم الفاعل من عور يعور عورة ويجوز أن يكون مصدرا أي ذات عورة ويجوز أن يكون في موضع اسم الفاعل على السعة كما تقول: رجل عدل، أي عادل ويقال: أعور
(١) انظر مجاز القرآن ١/ ١٣٤.
(٢) انظر تيسير الداني ١٤٥، وكتاب السبعة لابن مجاهد ٥٢٠، وقراءة حفص بضمّ الميم والباقون بفتحها.
(٣) مرّ الشاهد رقم ١٢٠. [.....]
(٤) انظر البحر المحيط ٧/ ٢١٢.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٣ من سورة الأحزاب

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

النَّبِىَّ

(النَّبِىَّ) بياء مشددة مفتوحة بعد الباء دون همزة

رويس عن يعقوب خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي خلف عن حمزة حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب إدريس عن خلف قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير

(النَّبِىءَ) بياء ساكنة تمد 3 حركات بعد الباء وبعدها همزة مفتوحة

قالون عن نافع

(النَّبِىءَ) بياء ساكنة تمد 6 حركات بعد الباء وبعدها همزة مفتوحة

ورش عن نافع

بُيُوتَنَا

(بُيُوتَنَا) بضم الباء

الدوري عن أبي عمرو حفص عن عاصم ورش عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو رويس عن يعقوب

(بِيُوتَنا) بكسر الباء

إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي قالون عن نافع أبو الحارث عن الكسائي إدريس عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم البزي عن ابن كثير ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير

مُقَامَ

(مُقَامَ) بضم الميم الأولى

حفص عن عاصم

(مَقَامَ) بفتح الميم الأولى

ابن جمّاز عن أبي جعفر إدريس عن خلف قالون عن نافع ورش عن نافع إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو خلف عن حمزة هشام عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي شعبة عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٣ من سورة الأحزاب

١٠ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

آثار متعلقة بالآية

٣ أقوال
١
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: «أُمِرت بقريةٍ تأكل القرى، يقولون: يثرب، وهي المدينة، تنفي الناسَ كما ينفي الكيرُ خَبَث الحديد»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ٣‏/‏٢٠-٢١ (١٨٧١)، ومسلم ٢‏/‏١٠٠٦ (١٣٨٢).
٢
عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله ﷺ، قال: «لا تدعونها: يثرب، فإنها طيبة -يعني: المدينة- ومن قال: يثرب. فليستغفر الله ثلاث مرات، هي طَيْبَة، هي طَيْبَة، هي طَيْبَة»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في القول المسدد لابن حجر ص٤٠-٤١-، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢‏/‏٣٣٧ من طريق يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبي زياد، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٧١٧): «ضعيف، كبر فتغيّر، وصار يتلقن».
٣
عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله ﷺ: «من سمى المدينة: يثرب. فليستغفر الله، هي طابة، هي طابة، هي طابة»١٢
التخريج
  1. ١أ خرجه أحمد ٣٠‏/‏٤٨٣ (١٨٥١٩). قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٤‏/‏٢٣٥٨ (٥٤٧٠): «رواه يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء. ويزيد ضعيف». وقال ابن كثير في تفسيره ٦‏/‏٣٨٩: «وفي إسناده ضعف». وقال الهيثمي في المجمع ٣‏/‏٣٠٠ (٥٧٨٤): «رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجاله ثقات». وقال الشوكاني في فتح القدير ٤‏/‏٣٠٩: «وإسناده ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠‏/‏١٢١ (٤٦٠٧): «ضعيف».
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ كثير (١١/١٣٠-١٣١) هذا الحديث من رواية الإمام أحمد بسنده عن إبراهيم بن مهدي، عن صالح بن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء مرفوعًا، ثم علّق قائلًا: «في إسناده ضعف».

تفسير الآية

١١ قولًا
١
عن الحسن البصري -من طريق ابن المبارك - أنه سُئِل عن: «لا مَقامَ لَكُم» أو: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾؟ قال: كلتاهما عربية، قال ابن المبارك: المَقام: المنزل، ومقامه حيث هو قائم، والمُقام: الإقامة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٢
قال الحسن البصري: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا﴾، يقوله المنافقون بعضهم لبعض: اتركوا دينَ محمد، وارجعوا إلى دين مشركي العرب١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٦.
٣
عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾، قال: لا مُقاتَل لكم ههنا، ففِرُّوا ودعوا هذا الرجل١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٤
قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ﴾، يعني: لا مُكْثَ لكم مع الأحزاب، لا تقومون لهم١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٦.
٥
عن يزيد بن رومان -من طريق ابن إسحاق- ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ﴾ إلى قوله: ﴿فِرارًا﴾، يقول: أوس بن قَيْظيٍّ، ومَن كان على ذلك مِن رأيه مِن قومه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٣.
٦
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا﴾، لَمّا رأى المنافقون الأحزاب جَبُنوا، فقال بعضهم لبعض: لا –واللهِ- ما لكم مقام مع هؤلاء، فارجعوا إلى قومكم -يعنون: المشركين- فاستأمِنوهم١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٦.
٧
عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾، قال: فِرُّوا ودَعُوا محمدًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُم﴾ مِن المنافقين مِن بني سالم: ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ﴾ يعني: المدينة ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾ لا مساكن لكم؛ ﴿فارْجِعُوا﴾ فارجعوا إلى المدينة خوفًا ورعبًا من الجهد والقتال في الخندق، يقول ذلك المنافقون بعضهم لبعض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٧٩.
٩
قال عبد الله بن عبّاس: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا﴾، قالت اليهود لعبد الله بن أُبَيّ وأصحابه مِن المنافقين: ما الذي يحملكم على قتل أنفسكم بيدي أبي سفيان وأصحابه، فارجعوا إلى المدينة١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٨‏/‏١٩.
١٠
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾ يقول: أوس بن قَيْظِيٍّ، ومَن كان معه على مثل رأيه، ﴿ولَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِن أقْطارِها﴾ إلى ﴿وإذًا لا تُمَتَّعُونَ إلّا قَلِيلًا﴾. ثم ذكر يقين أهل الإيمان حين أتاهم الأحزاب، فحصروهم، وظاهرهم بنو قريظة، فاشتد عليهم البلاء، فقال: ﴿ولَمّا رَأى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ﴾ إلى: ﴿إنَّ اللَّهَ كانَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾، قال: وذكر الله هزيمة المشركين وكفايته المؤمنين، فقال: ﴿ورَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ﴾ الآية١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وابن مردويه.
١١
عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾، قال: مِن المنافقين١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

تفسير

١٢ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾، قال: هم بنو حارثة، قالوا: بيوتنا مُخْلِيَة١، نخشى عليها السُّرَّق٢
التخريج
  1. ١أي خالية. النهاية (خلا).
  2. ٢أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤، والبيهقي في الدلائل ٣‏/‏٤٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٢
عن جابر بن عبد الله، قال في قوله: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾: إن الذين قالوا: بيوتنا عورة يوم الخندق: بنو حارثة بن الحارث١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
٣
عن أبي حازم شداد العبدي القيسي-من طريق ابنه أبي طالوت عبد السلام بن شداد-، في هذه الآية: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وما هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾، قال: ضائِعة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾، قال: نخاف عليها السُّرَّق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤ وبنحوه: قال: نخشى عليها السرق. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
٥
قال الحسن البصري: ﴿إنّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ ضائعة١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٦.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ﴾: وإنها مِمّا يلي العدو، وإنّا نخاف عليها السُّرّاق، فبعث النبيُّ ﷺ، فلا يجد بها عدُوًّا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤. وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢‏/‏١١٤ من طريق معمر مختصرًا.
٧
عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ﴾ قال: هو عبد الله بن أُبَيّ وأصحابه من المنافقين: ﴿يا أهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فارْجِعُوا﴾ إلى المدينة عن قتال أبي سفيان. ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ﴾ قال: جاءه رجلان من الأنصار مِن بني حارثة، أحدهما يدعى: أبا عَرابة بن أوس، والآخر يدعى: أوس بن قَيْظيٍّ، فقالا: يا رسول الله، إن بيوتنا عورة -يعنون: أنها ذليلة الحيطان-، وهي في أقصى المدينة، ونحن نخاف السُّرَّق؛ فَأْذَن لنا. فقال الله: ﴿وما هِيَ بِعَوْرَةٍ إنْ يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ خالية نخاف عليها السُّرَّق١
التخريج
  1. ١علقه يحيى بن سلام ٢‏/‏٧٠٦.
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ يعني: خالية طائعة١، هذا قول بني حارثة بن الحارث، وبني سَلِمة بن جشم، وهما مِن الأنصار، وذلك أن بيوتهم كانت في ناحية مِن المدينة، فقالوا: بيوتنا ضائعة نخشى عليها السُّرّاق، ﴿وما هِيَ بِعَوْرَةٍ﴾ يعني: بضائعة٢
التخريج
  1. ١كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها «ضائعة» كما في آخر الأثر.
  2. ٢تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٧٩.
١٠
عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر-، في قوله: ﴿بيوتنا عورة﴾ قال: خالية ليس فيها أحد١
التخريج
  1. ١أخرجه إسحاق البستي ص١١٧.
١١
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال الله: ﴿إنْ يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾ يقول: إنما كان قولهم ذلك: ﴿إنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ﴾ إنما كانوا يريدون بذلك الفرار١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٩‏/‏٤٤، وأخرج نحوه عبد الرزاق ٢‏/‏١١٤ من طريق معمر مختصرًا.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ﴾ يعني: ما ﴿يُرِيدُونَ إلّا فِرارًا﴾ مِن القتل. نزلت في قبيلتين من الأنصار؛ بني حارثة، وبني سَلِمة بن جشم، وهمُّوا أن يتركوا أماكنهم في الخندق، ففيهم يقول الله تعالى: ﴿إذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنكُمْ أنْ تَفْشَلا واللَّهُ ولِيُّهُما وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾ [آل عمران:١٢٢]، قالوا بعد ما نزلت هذه الآية: ما يسرنا أنّا لم نهمّ بالذي هممنا؛ إذ كان اللهُ وليَّنا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٤٧٩.

قراءات

قول واحد
١
عن أبي عبد الرحمن السلمي، أنّه قرأ ذلك: ﴿لا مُقامَ لَكُمْ﴾ بضم الميم١٢
التخريج
  1. ١علقه ابن جرير ١٩‏/‏٤٣. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ‹لا مَقامَ لَكُمْ› بفتح الميم. انظر: النشر ٢‏/‏٣٤٨، والإتحاف ص٤٥٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢وجَّه ابن جرير (١٩/٤٣) قراءة أبي عبد الرحمن السلمي بقوله: «يعني: لا إقامة لكم». وذكر قراءةً أخرى وهي: ‹لا مَقامَ لَكُمْ› بفتح الميم، ووجَّهها بقوله: «لا موضع قيامٍ لكم». ثم رجَّحها وذكر علَّة ترجيحها قائلًا: «وهي القراءة التي لا أستجيز القراءة بخلافها؛ لإجماع الحجة من القرأة عليها». ووجَّه ابنُ عطية (٧/٩٨) قراءة أبي عبد الرحمن السلمي أنها «بمعنى: لا موضع قيام... والمعنى: في موضع القتال وموضع الممانعة».
التفسير بالمأثور لسورة الأحزاب كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٣ من سورة الأحزاب

١٥ وقفةً في هذه الآية

  • "يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة" لدى المنافق قائمة أعذار واهية لا يتحرك إلا وهي في جيبه .. يواجه بها مواقف الحق المحرجة

    — علي الفيفي

  • إن يريدون إلا فرارا" لا تثق بمنافق متلون..لا يتقن وقت الهجوم إلا الفرار..ولا يجيد في الأزمات سوى أن يطلق ساقيه للريح..

    — علي الفيفي

  • ويستأذن فريق منهم النبي يقولون إن بيوتنا عورة وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا}الاعتذار من العمل الواجب بغية السلامة من صفات المنافقين.

    — محمد الربيعة

  • ماسر قول الله بلسان المنافقين { يا أهل يثرب } دون يا أهل المدينة إشارة إلى مافي نفوسهم من الثرب وهو اللوم والتعنيف،ودعوة للرجوع عن الإسلام

    — محمد الربيعة

  • وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا" صوت الهزيمة تتوارثه حناجر النفاق.

    — عبدالله بلقاسم

  • وجد طائفة من صفات مرضى القلوب، والتي تبرز عند ضعف المسلمين وقدوم الأحزاب عليهم، فمنها: التكذيب: (مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا)، التخذيل: (يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ) (الأحزاب:١٣)، الخوف: (تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ)، البخل: (أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ)، اتهام المسلمين بأنهم سبب المشكلة: (سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ) (الأحزاب:١٩).

    — عبدالله الفوزان

  • {ياأهل يثرب} ! نادوهم باسم الوطن المنبىء عن التسمية فيه؛ إشارة إلى أن الدين والأخوة الإيمانية ليس له في قلوبهم قدر،وأن الذي حملهم على ذلك مجرد الخور الطبيعي

    — تفسير السعدي

  • { هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا } زلزال الفتن والابتلاء والشدائد لا يؤثر في القلوب المؤمنة المخلصة. يقول السعدي رحمة الله عليه: (ظهر من إيمان الصحابة في هذا الموقف ما فاقوا به الأولين والآخرين.). خوف وقلق من جانب، وجوع من جانب آخر، وتربص العدو بهم.! وسموم المنافقين حيث قالوا: { ما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا } {فارجعوا} {بيوتنا عورة} فيا الله ما أعظم ثباتهم..

    — ابو حمزة الكناني

  • ﴿ وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا﴾.. فقدان الأمل سيماء القلوب المريضة.

    — عبدالله بلقاسم

  • برنامج علمني ربي (وتظنون بالله الظنون)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • تأملات في سورة الأحزاب ، آية 13

    — خالد السبت

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة الأحزاب أية 13

    — حازم شومان

و٣ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ١٣ من سورة الأحزاب

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(13) And when a faction of them said, "O people of Yathrib,[1185] there is no stability for you [here], so return [home]." And a party of them asked permission of the Prophet, saying, "Indeed, our houses are exposed [i.e., unprotected]," while they were not exposed. They did not intend except to flee.
[1185]- The name by which al-Madīnah was known before the arrival of the Prophet (ﷺ).
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال