المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
هذه المقالة روي أن بني حارثة قالوها، و ﴿يثرب﴾ قطر محدود، المدينة في طرف منه، وقرأ أبو عبد الرحمن السلمي وحفص عن عاصم ومحمد اليماني والأعرج «لا مُقام لكم » بضم الميم، والمعنى لا موضع إقامة، وقرأ الباقون «لا مَقام » بفتح الميم بمعنى لا موضع قيام، وهي قراءة أبي جعفر وشيبة وأبي رجاء والحسن وقتادة والنخعي وعبد الله بن مسلم وطلحة، والمعنى في حومة القتال وموضع الممانعة، ﴿فارجعوا﴾ معناه إلى منازلكم وبيوتكم وكان هذا على جهة التخذيل عن رسول الله ﷺ، والفريق المستأذن روي أن أوس بن قيظي استأذن في ذلك عن اتفاق من عشيرته فقال ﴿إن بيوتنا عورة﴾ أي : منكشفة للعدو، وقيل أراد خالية للسراق، ويقال أعور المنزل إذا انكشف ومنه قول الشاعر :
له الشدة الأولى إذا القرن أعورا(١). . .
قال ابن عباس «الفريق » بنو حارثة، وهم كانوا عاهدوا الله إثر أحد لا يولون الأدبار، وقرأ ابن عباس وابن يعمر وقتادة وأبو رجاء «عِورة » بكسر الواو فيهما وهو اسم فاعل، قال أبو الفتح صحة الواو في هذه شاذة لأنها متحركة قبلها فتحة، وقرأ الجمهور «عوْرة » ساكنة الواو على أنه مصدر وصف به، و «البيت المعور » هو المنفرد المعرض لمن شاءه بسوء.
له الشدة الأولى إذا القرن أعورا(١). . .
قال ابن عباس «الفريق » بنو حارثة، وهم كانوا عاهدوا الله إثر أحد لا يولون الأدبار، وقرأ ابن عباس وابن يعمر وقتادة وأبو رجاء «عِورة » بكسر الواو فيهما وهو اسم فاعل، قال أبو الفتح صحة الواو في هذه شاذة لأنها متحركة قبلها فتحة، وقرأ الجمهور «عوْرة » ساكنة الواو على أنه مصدر وصف به، و «البيت المعور » هو المنفرد المعرض لمن شاءه بسوء.
١ ذكر في اللسان والتاج(عور)، قالا: وهو في وصف الأسد، واللفظ فيهما:(له الشدة الأولى)، وقال في اللسان:"والعرب تقول: اعور منزلك إذا بدت منه عورة، وأعور الفارس إذا كان فيه موضع خلل للضرب". والشدة: الحملة القوية في الحرب، والقِرن: المثيل في الشجاعة كما هو المراد هنا، وقد يكون في العلم، والجمع أقران..