لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وإذ قالت طائفة منهم﴾ أي من المنافقين وهم أوس بن قيظي وأصحابه ﴿يا أهل يثرب﴾ يعني يا أهل المدينة وقيل يثرب اسم الأرض ومدينة الرسول ﷺ في ناحية منها سميت يثرب باسم رجل من العماليق كان قد نزلها في قديم الزمان. وفي بعض الأخبار أن النبي ﷺ نهى أن تسمى المدينة يثرب وقال هي طيبة كأنه كره هذه اللفظة لما فيها من التثريب وهو التقريع والتوبيخ ﴿لا مقام لكم﴾ أي لا مكان لكم تنزلون وتقيمون فيه ﴿فارجعوا﴾ أي إلى منازلكم وقيل عن اتباع محمد ﷺ وقيل عن القتال ﴿ويستأذن فريق منهم النبي﴾ يعني بني حارثة وبني سلمة ﴿يقولون إن بيوتنا عورة﴾ أي خالية ضائعة وهي مما يلي العدو ونخشى عليها السراق فكذبهم الله تعالى بقوله ﴿وما هي بعورة إن يريدون إلا فراراً﴾ أي أنهم لا يخافون ذلك إنما يريدون الفرار من القتال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى