معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولو دخلت عليهم﴾ أي : لو دخلت عليهم المدينة هؤلاء الجيوش الذين يريدون قتالهم، وهم الأحزاب، ﴿من أقطارها﴾ جوانبها ونواحيها جمع قطر، ﴿ثم سئلوا الفتنة﴾ أي : الشرك، ﴿لأتوها﴾ لأعطوها، وقرأ أهل الحجاز لأتوها مقصوراً، أي : لجاؤوها وفعلوها ورجعوا عن الإسلام، ﴿وما تلبثوا بها﴾ أي : ما احتسبوا عن الفتنة، ﴿إلا يسيراً﴾ ولأسرعوا الإجابة إلى الشرك طيبةً به أنفسهم، هذا قول أكثر المفسرين. وقال الحسن والفراء : وما أقاموا بالمدينة بعد إعطاء الكفر إلا قليلاً حتى يهلكوا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى