معاني القرآن — الفراء
عن الكتاب
وقوله :﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِّنْ أَقْطَارِها ١٤﴾
يعنى نواحي المدينة ﴿ثُمَّ سُئِلُواْ الْفِتْنَةَ﴾ يقول : الرجوع إلى الكفر ﴿لآتَوْها﴾ يقول. لأعطَوُا الفتنة. فقرأ عاصم والأعمش بتطويل الألف. وقَصَرها أهلُ المدينة :﴿لأَتَوْها﴾ يريد : لفعلوها. والذين طَوَّلوا يقولونَ : لما وقع عليها السؤال وقع عليها الإعطاء ؛ كما تقول : سألتني حاجَةً فأعطيتُك وآتيتكها.
وقد يكون التأنيث في قوله ﴿لآتَوْها﴾ للفَعْلة، ويكون التذكير فيه جائزاً لو أتى، كما تقول عند الأمرْ يفعله الرجل : قد فعلتَها، أما والله لا تذهب بها، تريد الفَعْلة.
وقوله :﴿وَما تَلَبَّثُواْ بِها إِلاَّ يَسِيراً﴾ يقول : لم يكونوا ليلبثوا بالمدينة إلا قليلاً بعد إعطاء الكفر حتى يهلكوا.
يعنى نواحي المدينة ﴿ثُمَّ سُئِلُواْ الْفِتْنَةَ﴾ يقول : الرجوع إلى الكفر ﴿لآتَوْها﴾ يقول. لأعطَوُا الفتنة. فقرأ عاصم والأعمش بتطويل الألف. وقَصَرها أهلُ المدينة :﴿لأَتَوْها﴾ يريد : لفعلوها. والذين طَوَّلوا يقولونَ : لما وقع عليها السؤال وقع عليها الإعطاء ؛ كما تقول : سألتني حاجَةً فأعطيتُك وآتيتكها.
وقد يكون التأنيث في قوله ﴿لآتَوْها﴾ للفَعْلة، ويكون التذكير فيه جائزاً لو أتى، كما تقول عند الأمرْ يفعله الرجل : قد فعلتَها، أما والله لا تذهب بها، تريد الفَعْلة.
وقوله :﴿وَما تَلَبَّثُواْ بِها إِلاَّ يَسِيراً﴾ يقول : لم يكونوا ليلبثوا بالمدينة إلا قليلاً بعد إعطاء الكفر حتى يهلكوا.