بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مّنْ أَقْطَارِهَا﴾ يعني : لو دخل العسكر من نواحي المدينة ﴿ثُمَّ سُئِلُواْ الفتنة﴾ يعني : دعوهم إلى الشرك ﴿لأتوْها﴾ قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر :﴿لأتوها﴾ بالهمزة بغير مد. وقرأ الباقون : بالهمز والمد. فمن قرأ بالمد ﴿لآتوها﴾ يعني : لأعطوها. ومن قرأ بغير مد معناه صاروا إليها وجاؤوها وكلاهما يرجع إلى معنى واحد يعني : لو دعوا إلى الشرك لأجابوا سريعاً. ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَا إِلاَّ يَسِيراً﴾ أي : وما تحسبوا بالشرك إلا قليلاً. يعني : يجيبوا سريعاً. ويقال : لو فعلوا ذلك لم يلبثوا بالمدينة إلا قليلاً.