كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَآئِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ ؛ قال المفسِّرون : هؤُلاءِ قومٌ مِن المنافقين، كانوا يبطئون الْمُجَاهِدِيْنَ ويَمْنَعُونَهُمْ عنِ الجهاد. يقال : عَاقَ يَعُوقُ ؛ إذا مَنَعَ، وَعَوَّقَ إذا اعتادَ المنعَ، وعَوَّقَهُ إذا صَرَفَهُ عنِ الوجهِ الذي يريدهُ.
قال قتادةُ :(هُمْ قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِيْنَ، كَانُواْ يَقُولُونَ : مَا مُحَمَّدٌ وَأصْحَابُهُ إلاَّ أكَلَةُ رَأسٍ، وَلَوْ كَانُواْ لَحْماً لاَلْتَهَمَهُمْ أبُو سُفْيَانَ وَحِزْبُهُ، دَعُواْ هَذا الرَّجُلَ فَإنَّهُ هَالِكٌ، فَخَلُّوهُمْ وَتَعَالُواْ إلَيْنَا).
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالْقَآئِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ أي ويعلمُ القائلينَ لإخوانِهم تعالَوْا إلينا ودَعُوا مُحَمَّداً فلا تشهَدُوا معه الحربَ، فإنَّا نخافُ عليكم الهلاكَ، وَقََوْلُهُ :﴿وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ ؛ أي لا يحضُرونَ القتالَ في سبيلِ الله إلاَّ قَلِيْلاً ؛ أي لا يُقاتِلُونَ إلاَّ ريَاءً وسُمعةً من غيرِ احتسابٍ، ولو كان ذلك القليلُ للهِ لكانَ كثيراً.
قال قتادةُ :(هُمْ قَوْمٌ مِنَ الْمُنَافِقِيْنَ، كَانُواْ يَقُولُونَ : مَا مُحَمَّدٌ وَأصْحَابُهُ إلاَّ أكَلَةُ رَأسٍ، وَلَوْ كَانُواْ لَحْماً لاَلْتَهَمَهُمْ أبُو سُفْيَانَ وَحِزْبُهُ، دَعُواْ هَذا الرَّجُلَ فَإنَّهُ هَالِكٌ، فَخَلُّوهُمْ وَتَعَالُواْ إلَيْنَا).
وقَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَالْقَآئِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ أي ويعلمُ القائلينَ لإخوانِهم تعالَوْا إلينا ودَعُوا مُحَمَّداً فلا تشهَدُوا معه الحربَ، فإنَّا نخافُ عليكم الهلاكَ، وَقََوْلُهُ :﴿وَلاَ يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ ؛ أي لا يحضُرونَ القتالَ في سبيلِ الله إلاَّ قَلِيْلاً ؛ أي لا يُقاتِلُونَ إلاَّ ريَاءً وسُمعةً من غيرِ احتسابٍ، ولو كان ذلك القليلُ للهِ لكانَ كثيراً.