مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قَدْ يَعْلَمُ الله المعوقين مِنكُمْ﴾ أي من يعوق عن نصرة رسول الله ﷺ أي يمنع وهم المنافقون ﴿والقائلين لإخوانهم﴾ في الظاهر من المسلمين ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ أي قربوا أنفسكم إلينا ودعوا محمداً وهي لغة أهل الحجاز فإنهم يسوون فيه بين الواحد والجماعة، وأما تميم فيقولون «هلم يا رجل » و «هلموا يا رجال » وهو صوت سمي به فعل متعد نحو «أحضر وقرّب » ﴿وَلاَ يَأْتُونَ البأس﴾ أي الحرب ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ إلا إتياناً قليلاً أي يحضرون ساعة رياء ويقفون قليلاً مقدار ما يرى شهودهم ثم ينصرفون