تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
﴿قد يعلم الله المعوقين منكم﴾ وذلك أن اليهود أرسلوا إلى المنافقين يوم الخندق، فقالوا : ماذا الذي حملكم أن تقتلوا أنفسكم بأيدي أبي سفيان ومن معه فإنهم إن قدروا هذه المرة لم يستبقوا منكم أحدا، أنا نشفق عليكم، إنما أنتم إخواننا، ونحن جيرانكم.
﴿والقائلين لإخوانهم هلم إلينا﴾ فأقبل رجلان من المنافقين عبد الله بن أبي، ورجل من أصحابه على المؤمنين يعوقنهم ويخوفونهم بأبي سفيان ومن معه، قالوا : لئن قدروا عليكم هذه المرة لم يستبقوا منكم أحدا، ما ترجون من محمد ؟ فوالله ما يرفدنا بخير، ولا عنده خير ما هو إلا أن يقتلنا هاهنا وما لكم في صحبته خير، هلم ننطلق إلى إخواننا وأصحابنا يعنون اليهود، فلم يزد قول المنافقين للمؤمنين إلا إيمانا وتسليما واحتسابا، فذلك قوله عز وجل :﴿قد يعلم الله المعوقين منكم﴾ يعني عبد الله بن أبي وأصحابه، ويعلم القائلين لإخوانهم يعني اليهود حين دعوا إخوانهم المنافقين حين قالوا هلم إلينا.
ثم قال :﴿ولا يأتون﴾ يعني المنافقين ﴿البأس﴾ يعني القتال ﴿إلا قليلا﴾ آية يعني بالقليل إلا رياء وسمعة من غير احتساب،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى