الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿المعوقين﴾ المثبطين عن رسول الله ﷺ وهم المنافقون : كانوا يقولون ﴿لإخوانهم﴾ من ساكني المدينة من أنصار رسول الله ﷺ : ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس، ولو كانوا لحماً لالتهمهم أبو سفيان وأصحابه، فخلوهم و ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ أي قربوا أنفسكم إلينا. وهي لغة أهل الحجاز : يسوّونَ فيه بين الواحد والجماعة. وأمّا تميم فيقولون : هلمّ يا رجل، وهلموا يا رجال، وهو صوت سمي به فعل متعدّ مثل احضر وقرب ﴿قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءكُمُ﴾ [الأنعام: ١٥] ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ إلا اتياناً قليلاً يخرجون مع المؤمنين يوهمونهم أنهم معهم، ولا تراهم يبارزون ويقاتلون إلا شيئاً قليلاً إذا اضطرّوا إليه، كقوله :﴿مَّا قَاتَلُواْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى