مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا، أشحة عليكم﴾.
أي الذين يثبطون المسلمين ويقولون تعالوا إلينا ولا تقاتلوا مع محمد ﷺ وفيه وجهان أحدهما : أنهم المنافقون الذين كانوا يقولون للأنصار لا تقاتلوا وأسلموا محمدا إلى قريش وثانيهما : اليهود الذين كانوا يقولون لأهل المدينة تعالوا إلينا وكونوا معنا وهلم بمعنى تعال أو احضر ولا تجمع في لغة الحجاز وتجمع في غيرها فيقال للجماعة هلموا وللنساء هلمن، وقوله :﴿ولا يأتون البأس إلا قليلا﴾ يؤيد الوجه الأول وهو أن المراد منهم المنافقون وهو يحتمل وجهين أحدهما :﴿لا يأتون البأس﴾ بمعنى يتخلفون عنكم ولا يخرجون معكم وحينئذ قوله تعالى :﴿أشحة عليكم﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى