فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ﴾ يقال : عاقه واعتاقه وعوقه إذا صرفه عن الوجه الذي يريده.
﴿وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ قال الواحدي : قال المفسرون : هؤلاء قوم من المنافقين كانوا يثبطوا أنصار النبي ﷺ، وذلك أنهم قالوا لهم : ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس، ولو كانوا لحما لا لتقمهم أبو سفيان وحزبه، فخلوهم وتعالوا إلينا، وقيل : إن القائل لهذه المقالة اليهود، ومعنى هلم : أقبل وأحضر، اسم فعل أمر : وأهل الحجاز يسوون فيه بين الواحد والجماعة والمذكر والمؤنث وعند غيرهم من العرب كبني تميم فعل أمر، يقولون : هلم للواحد المذكر، وهلمي للمؤنث، وهلما للاثنين وهلموا للجماعة، وقد مر الكلام على هذا في سورة الأنعام، والمعنى : ارجعوا إلينا واتركوا محمدا فلا تشهدوا معه الحرب فإنا نخاف عليكم الهلاك، وقيل : تعالوا إلينا لتستريحوا يعني أن يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا، وخوفوا المؤمنين ليرجعوا، وهلم هنا لازم، وفي الأنعام متعد لنصبه مفعوله، وهو شهداءكم، بمعنى أحضروهم، وههنا بمعنى احضروا وتعالوا، وكلام الزمخشري هنا مؤذن بأنه متعد أيضا، وحذف مفعوله فإنه قال : هلموا إلينا أي قربوا أنفسكم إلينا.
وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ } أي الحرب والقتال ﴿إِلا﴾ إتيانا ﴿قَلِيلا﴾ خوفا من الموت ويقفون قليلا مقدار ما يرى شهودهم ثم ينصرفون، وقيل : المعنى لا يحضرون القتال إلا رياء وسمعة من غير اكتساب، ولو كان ذلك القليل لله لكان كثيرا.
﴿وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ قال الواحدي : قال المفسرون : هؤلاء قوم من المنافقين كانوا يثبطوا أنصار النبي ﷺ، وذلك أنهم قالوا لهم : ما محمد وأصحابه إلا أكلة رأس، ولو كانوا لحما لا لتقمهم أبو سفيان وحزبه، فخلوهم وتعالوا إلينا، وقيل : إن القائل لهذه المقالة اليهود، ومعنى هلم : أقبل وأحضر، اسم فعل أمر : وأهل الحجاز يسوون فيه بين الواحد والجماعة والمذكر والمؤنث وعند غيرهم من العرب كبني تميم فعل أمر، يقولون : هلم للواحد المذكر، وهلمي للمؤنث، وهلما للاثنين وهلموا للجماعة، وقد مر الكلام على هذا في سورة الأنعام، والمعنى : ارجعوا إلينا واتركوا محمدا فلا تشهدوا معه الحرب فإنا نخاف عليكم الهلاك، وقيل : تعالوا إلينا لتستريحوا يعني أن يهود المدينة طلبوا المنافقين ليستريحوا، وخوفوا المؤمنين ليرجعوا، وهلم هنا لازم، وفي الأنعام متعد لنصبه مفعوله، وهو شهداءكم، بمعنى أحضروهم، وههنا بمعنى احضروا وتعالوا، وكلام الزمخشري هنا مؤذن بأنه متعد أيضا، وحذف مفعوله فإنه قال : هلموا إلينا أي قربوا أنفسكم إلينا.
وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ } أي الحرب والقتال ﴿إِلا﴾ إتيانا ﴿قَلِيلا﴾ خوفا من الموت ويقفون قليلا مقدار ما يرى شهودهم ثم ينصرفون، وقيل : المعنى لا يحضرون القتال إلا رياء وسمعة من غير اكتساب، ولو كان ذلك القليل لله لكان كثيرا.