تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( أشحة عليكم ) أي : بخلا بالنصرة والموافقة في القتال، وقال قتادة : بخلاء عند الغنيمة، فكأن الله تعالى قال : هم احسن قوم عند القتال، وأشح قوم عند الغنيمة.
وقوله :( فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت ) والمغشي عليه من الموت قد ذهب عقله، وشخص بصره، وهو المحتضر الذي قرب من الموت.
وقوله :( فإذا ذهب الخوف سلقوكم ) قال الفراء : وقعوا فيكم بألسنة سليطة ذرية. وعن بعضهم : سلقوكم بألسنة حداد يعني : عند طلب الغنائم، وعند المجادلات بالباطل، وقد روى عن النبي ﷺ أنه قال :«البذاء ( والبيان ) (١) شعبتان من النفاق، والحياء والعِيّ(٢) شعبتان من الإيمان »(٣).
وتقول العرب : خطيب مِسلاق وسَلاق إذا كان بليغا في الخطابة، وعن ابن عباس قال : سلقوكم أي : عضهوكم(٤) وتناولوكم بالنقص والغيبة، قال الأعشى :
وقوله :( أشحة على الخير ) قد بينا أنها عند الغنيمة.
وفي الخبر :«أن النبي ﷺ قال للأنصار : إنكم لتكثرون عند الفزع، وتقلون عند الطمع »(٥) أي : تجمعون عند القتال، وتتفرقون عند أخذ المال، وأما وصف المنافقين على الضد من هذا، فإنهم كانوا جبناء عند القتال، بخلاء عند المال.
وقوله :( أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم ) أي : أبطل الله أعمالهم.
وقوله :( وكان ذلك على الله يسيرا ) أي : سهلا.
وقوله :( فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت ) والمغشي عليه من الموت قد ذهب عقله، وشخص بصره، وهو المحتضر الذي قرب من الموت.
وقوله :( فإذا ذهب الخوف سلقوكم ) قال الفراء : وقعوا فيكم بألسنة سليطة ذرية. وعن بعضهم : سلقوكم بألسنة حداد يعني : عند طلب الغنائم، وعند المجادلات بالباطل، وقد روى عن النبي ﷺ أنه قال :«البذاء ( والبيان ) (١) شعبتان من النفاق، والحياء والعِيّ(٢) شعبتان من الإيمان »(٣).
وتقول العرب : خطيب مِسلاق وسَلاق إذا كان بليغا في الخطابة، وعن ابن عباس قال : سلقوكم أي : عضهوكم(٤) وتناولوكم بالنقص والغيبة، قال الأعشى :
| فيهم الخصب والسماحة والنج | دة فيهم والخاطب السَّلاق |
وفي الخبر :«أن النبي ﷺ قال للأنصار : إنكم لتكثرون عند الفزع، وتقلون عند الطمع »(٥) أي : تجمعون عند القتال، وتتفرقون عند أخذ المال، وأما وصف المنافقين على الضد من هذا، فإنهم كانوا جبناء عند القتال، بخلاء عند المال.
وقوله :( أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم ) أي : أبطل الله أعمالهم.
وقوله :( وكان ذلك على الله يسيرا ) أي : سهلا.
١ - قال الترمذي في سننه: الغِيّ: قلة الكلام، والبذاء هو الفحش في الكلام، والبيان هو كثرة الكلام، مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيوسعون في الكلام، ويتفصحون فيه عن مدح الناس فيما لا يرضى الله أ. هـ..
٢ - نفسه..
٣ - رواه الترمذي (٤/٣٢٩ رقم ٢٠٢٧) وقال: حسن غريب، وأحمد (٥/٢٦٩)، وابن أبي شيبة (١١/٤٤ رقم ١٠٤٧٧) بشطره الثاني، وفي كتاب الإيمان له (٤٤/ رقم ١٠٨)، والحاكم (١/٩) وصححه على شرطهما..
٤ - والعضة: هي الإفك والبهتان والنميمة، انظر اللسان (١٣/٥١٥)..
٥ - عزاه في الكنز (١٤/ رقم ٣٧٩٥١) للعسكري في الأمثال..
٢ - نفسه..
٣ - رواه الترمذي (٤/٣٢٩ رقم ٢٠٢٧) وقال: حسن غريب، وأحمد (٥/٢٦٩)، وابن أبي شيبة (١١/٤٤ رقم ١٠٤٧٧) بشطره الثاني، وفي كتاب الإيمان له (٤٤/ رقم ١٠٨)، والحاكم (١/٩) وصححه على شرطهما..
٤ - والعضة: هي الإفك والبهتان والنميمة، انظر اللسان (١٣/٥١٥)..
٥ - عزاه في الكنز (١٤/ رقم ٣٧٩٥١) للعسكري في الأمثال..