زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ قال الزجاج : هو منصوب على الحال. المعنى : لا يأتون الحرب إلا تعذيرا، بخلاء عليكم.
وللمفسرين فيما شحوا به أربعة أقوال :
أحدها : أشحة بالخير، قاله مجاهد.
والثاني : بالنفقة في سبيل الله.
والثالث : بالغنيمة، رويا عن قتادة. وقال الزجاج : بالظفر والغنيمة.
والرابع : بالقتال معكم، حكاه الماوردي.
ثم أخبر عن جبنهم فقال :﴿فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ﴾ أي إذا حضر القتال ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدورُ أَعْيُنُهُمْ كالذي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ أي : كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت، وهو الذي دنا موته وغشيته أسبابه، فإنه يخاف ويذهل عقله ويشخص بصره فلا يطرف، فكذلك هؤلاء، لأنهم يخافون القتل.
﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم﴾ قال الفراء : آذوكم بالكلام في الأمن ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ سليطة ذربة، والعرب تقول : صلقوكم، بالصاد، ولا يجوز في القراءة ؛ وهذا قول الفراء. وقد قرأ بالصاد أبي بن كعب، وأبو الجوزاء، وأبو عمران الجوني، وابن أبي عبلة في آخرين. وقال الزجاج : معنى " سلقوكم " : خاطبوكم أشد مخاطبة وأبلغها في الغنيمة ؛ يقال : خطيب مسلاق : إذا كان بليغا في خطبته ﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ أي خاطبوكم وهم أشحة على المال والغنيمة قال قتادة : إذا كان وقت قسمة الغنيمة، بسطوا ألسنتهم فيكم، يقولون : أعطونا فلستم أحق بها منا ؛ فأما عند البأس، فأجبن قوم وأخذله للحق، وأما عند الغنيمة، فأشح قوم.
وفي المراد بالخير ها هنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه الغنيمة.
والثاني : على المال أن ينفقوه في سبيل الله تعالى.
والثالث : على رسول الله ﷺ بَظَفره. قوله تعالى :﴿أوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾ أي : هم وإن أظهروا الإيمان فليسوا بمؤمنين، لنفاقهم ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ قال مقاتل : أبطل جهادهم، لأنه لم يكن في إيمان ﴿وكان ذلك﴾ الإحباط ﴿على الله يسيرا﴾.
وللمفسرين فيما شحوا به أربعة أقوال :
أحدها : أشحة بالخير، قاله مجاهد.
والثاني : بالنفقة في سبيل الله.
والثالث : بالغنيمة، رويا عن قتادة. وقال الزجاج : بالظفر والغنيمة.
والرابع : بالقتال معكم، حكاه الماوردي.
ثم أخبر عن جبنهم فقال :﴿فَإِذَا جَاء الْخَوْفُ﴾ أي إذا حضر القتال ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدورُ أَعْيُنُهُمْ كالذي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ أي : كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت، وهو الذي دنا موته وغشيته أسبابه، فإنه يخاف ويذهل عقله ويشخص بصره فلا يطرف، فكذلك هؤلاء، لأنهم يخافون القتل.
﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم﴾ قال الفراء : آذوكم بالكلام في الأمن ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ سليطة ذربة، والعرب تقول : صلقوكم، بالصاد، ولا يجوز في القراءة ؛ وهذا قول الفراء. وقد قرأ بالصاد أبي بن كعب، وأبو الجوزاء، وأبو عمران الجوني، وابن أبي عبلة في آخرين. وقال الزجاج : معنى " سلقوكم " : خاطبوكم أشد مخاطبة وأبلغها في الغنيمة ؛ يقال : خطيب مسلاق : إذا كان بليغا في خطبته ﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ أي خاطبوكم وهم أشحة على المال والغنيمة قال قتادة : إذا كان وقت قسمة الغنيمة، بسطوا ألسنتهم فيكم، يقولون : أعطونا فلستم أحق بها منا ؛ فأما عند البأس، فأجبن قوم وأخذله للحق، وأما عند الغنيمة، فأشح قوم.
وفي المراد بالخير ها هنا ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه الغنيمة.
والثاني : على المال أن ينفقوه في سبيل الله تعالى.
والثالث : على رسول الله ﷺ بَظَفره. قوله تعالى :﴿أوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُواْ﴾ أي : هم وإن أظهروا الإيمان فليسوا بمؤمنين، لنفاقهم ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ قال مقاتل : أبطل جهادهم، لأنه لم يكن في إيمان ﴿وكان ذلك﴾ الإحباط ﴿على الله يسيرا﴾.