الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أشحة عليكم﴾.
قال الفراء : هو منصوب على الذم، وأجاز نصبه على الحال، وقدره : يعوقون أشحة (١).
وقيل : هو حال، والتقدير : والقائلين لإخوانهم أشحة (٢).
وقيل : التقدير : ولا يأتون البأس إلا قليلا، يأتونه أشحة، أي أشحة على الفقراء بالغنيمة جبناء (٣).
وقال الطبري : التقدير هلم إلينا أشحة (٤).
وقال السدي بنصبه على الحال، والتقدير : ولا يأتون البأس إلا قليلا بخلا عليهم بالظفر والغنيمة (٥).
ومن جعل العامل في أشحة " المعوقين " أو " القائلين " فقد غلط لأنه تفريق بين الصلة والموصول (٦).
قال قتادة : معنا أشحة عليكم في الغنيمة (٧).
وقال مجاهد : أشحة عليكم في الخير (٨).
وقيل : التقدير : أشحة عليكم بالنفقة على الضعفاء منكم (٩).
والتأويل : جبناء عند الناس أشحاء عند قسم الغنيمة.
وقال يزيد بن رومان : أشحة عليكم للضغن (١٠) الذي في أنفسهم (١١).
ثم قال تعالى :﴿فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم﴾ أي : فإذا جاء يا محمد القتال وخافوا ( الهلاك ) (١٢) رأيتهم ينظرون إليك لواذا (١٣) عن القتال تدور أعينهم خوفا من القتال.
﴿كالذي يغشى عليه من الموت﴾ أي : تدور أعينهم كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت النازل به.
ثم قال تعالى :﴿فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد﴾ أي : فإذا زال القتال عفوكم بألسنة ذربة (١٤).
يقال للرجل الخطيب : مسلق ومسلاق وسلاق بالسين والصاد فيهن، أي : بليغ (١٥). والمعنى : أنهم عند قسم الغنيمة يتطاولون بألسنتهم لشحهم على ما يأخذ المسلمون، يقولون : أعطونا أعطونا، فإنا شهدنا معكم، وهم عند البأس أجبن قوم، هذا معنى قول قتادة (١٦).
ويدل على صحة هذا التأويل قوله بعد ذلك :﴿أشحة على الخير﴾ أي : على الغنيمةإذا ظفر المسلمون.
وقيل : بل ذلك أذى المنافقين للمسلمين بألسنتهم عند الأمان. قاله ابن عباس ويزيد بن رومان.
ثم قال تعالى ذكره :﴿أولئك لم يومنوا فأحبط الله أعمالهم﴾ أي : هؤلاء المنافقون الذين تقدمت صفتهم لم يصدقوا بالله ورسوله بقلوبهم فأحبط الله أعمالهم، أي : أذهبها وأبطلها.
ويروى أن الذي وصف بها كان بدريا فأحبط الله عمله، قاله ابن زيد (١٧).
﴿وكان ذلك على الله يسيرا﴾ أي : وكان إحباط أعمالهم على الله هينا حقيرا.
وتقف على " ﴿إلا قليلا﴾ " إذا نصبت " أشحة " على الذم، ولا تقف عليه على غير هذا التقدير (١٨).
قال الفراء : هو منصوب على الذم، وأجاز نصبه على الحال، وقدره : يعوقون أشحة (١).
وقيل : هو حال، والتقدير : والقائلين لإخوانهم أشحة (٢).
وقيل : التقدير : ولا يأتون البأس إلا قليلا، يأتونه أشحة، أي أشحة على الفقراء بالغنيمة جبناء (٣).
وقال الطبري : التقدير هلم إلينا أشحة (٤).
وقال السدي بنصبه على الحال، والتقدير : ولا يأتون البأس إلا قليلا بخلا عليهم بالظفر والغنيمة (٥).
ومن جعل العامل في أشحة " المعوقين " أو " القائلين " فقد غلط لأنه تفريق بين الصلة والموصول (٦).
قال قتادة : معنا أشحة عليكم في الغنيمة (٧).
وقال مجاهد : أشحة عليكم في الخير (٨).
وقيل : التقدير : أشحة عليكم بالنفقة على الضعفاء منكم (٩).
والتأويل : جبناء عند الناس أشحاء عند قسم الغنيمة.
وقال يزيد بن رومان : أشحة عليكم للضغن (١٠) الذي في أنفسهم (١١).
ثم قال تعالى :﴿فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم﴾ أي : فإذا جاء يا محمد القتال وخافوا ( الهلاك ) (١٢) رأيتهم ينظرون إليك لواذا (١٣) عن القتال تدور أعينهم خوفا من القتال.
﴿كالذي يغشى عليه من الموت﴾ أي : تدور أعينهم كدوران عين الذي يغشى عليه من الموت النازل به.
ثم قال تعالى :﴿فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد﴾ أي : فإذا زال القتال عفوكم بألسنة ذربة (١٤).
يقال للرجل الخطيب : مسلق ومسلاق وسلاق بالسين والصاد فيهن، أي : بليغ (١٥). والمعنى : أنهم عند قسم الغنيمة يتطاولون بألسنتهم لشحهم على ما يأخذ المسلمون، يقولون : أعطونا أعطونا، فإنا شهدنا معكم، وهم عند البأس أجبن قوم، هذا معنى قول قتادة (١٦).
ويدل على صحة هذا التأويل قوله بعد ذلك :﴿أشحة على الخير﴾ أي : على الغنيمةإذا ظفر المسلمون.
وقيل : بل ذلك أذى المنافقين للمسلمين بألسنتهم عند الأمان. قاله ابن عباس ويزيد بن رومان.
ثم قال تعالى ذكره :﴿أولئك لم يومنوا فأحبط الله أعمالهم﴾ أي : هؤلاء المنافقون الذين تقدمت صفتهم لم يصدقوا بالله ورسوله بقلوبهم فأحبط الله أعمالهم، أي : أذهبها وأبطلها.
ويروى أن الذي وصف بها كان بدريا فأحبط الله عمله، قاله ابن زيد (١٧).
﴿وكان ذلك على الله يسيرا﴾ أي : وكان إحباط أعمالهم على الله هينا حقيرا.
وتقف على " ﴿إلا قليلا﴾ " إذا نصبت " أشحة " على الذم، ولا تقف عليه على غير هذا التقدير (١٨).
١ انظر: معاني الفراء ٢/٣٣٨، والجامع للقرطبي ١٤/١٥٣ والبحر المحيط ٧/٢٢٠.
٢ انظر: معاني الزجاج ٤/٢٢٠، وإعراب النحاس ٣/٣٠٨، والتبيان للعكبري ١٠٥٤، والإملاء له أيضا ١٩١.
٣ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٠٨، والجامع للقرطبي ١٤/١٥٣.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/١٤٠، والقطع والائتناف ٥٧٤.
٥ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/١٥٣.
٦ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٧٤ والجامع للقرطبي ١٤/١٥٣.
٧ انظر: جامع البيان ٢١/١٤٠ والبحر المحيط ٧/٢٢٠.
٨ انظر: جامع البيان ٢١/١٤٠، والدر المنثور ٦/٥٨١، تفسير مجاهد ٥٤٨.
٩ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/١٥٢.
١٠ الضغن هو الحقد انظر: مادة "ضغن" في الصحاح ٦/٢١٥٤ واللسان ١٣/٢٥٥.
١١ انظر: جامع البيان ٢١/١٤٠.
١٢ مثبت في طرة أ.
١٣ جاء في الصحاح: مادة "لوذ" ٢/٥٧٠، "لاذ به لواذا ولياذا، أي: لجأ إليه وعاذ به" وجاء في اللسان مادة "لوذ" ٣/٥٠٧ "لاذ به يلوذ ولواذا ولواذا ولواذا ولياذا، لجأ إليه وعاذ به. ولاوذ ملوذة ولواذا ولياذا: استتر...".
١٤ الألسنة الذربة هي الألسنة الحادة الفاحشة انظر: اللسان مادة "ذرب" ١/٣٨٥.
١٥ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٠٩، والجامع للقرطبي ١٤/١٥٣.
١٦ انظر: جامع البيان ٢١/١٤١، والجامع للقرطبي والدر المنثور ٦/٥٨٢.
١٧ انظر: جامع البيان ٢١/١٤١.
١٨ انظر: القطع الإئتناف ٥٧٤.
٢ انظر: معاني الزجاج ٤/٢٢٠، وإعراب النحاس ٣/٣٠٨، والتبيان للعكبري ١٠٥٤، والإملاء له أيضا ١٩١.
٣ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٠٨، والجامع للقرطبي ١٤/١٥٣.
٤ انظر: جامع البيان ٢١/١٤٠، والقطع والائتناف ٥٧٤.
٥ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/١٥٣.
٦ انظر: مشكل الإعراب لمكي ٢/٥٧٤ والجامع للقرطبي ١٤/١٥٣.
٧ انظر: جامع البيان ٢١/١٤٠ والبحر المحيط ٧/٢٢٠.
٨ انظر: جامع البيان ٢١/١٤٠، والدر المنثور ٦/٥٨١، تفسير مجاهد ٥٤٨.
٩ انظر: الجامع للقرطبي ١٤/١٥٢.
١٠ الضغن هو الحقد انظر: مادة "ضغن" في الصحاح ٦/٢١٥٤ واللسان ١٣/٢٥٥.
١١ انظر: جامع البيان ٢١/١٤٠.
١٢ مثبت في طرة أ.
١٣ جاء في الصحاح: مادة "لوذ" ٢/٥٧٠، "لاذ به لواذا ولياذا، أي: لجأ إليه وعاذ به" وجاء في اللسان مادة "لوذ" ٣/٥٠٧ "لاذ به يلوذ ولواذا ولواذا ولواذا ولياذا، لجأ إليه وعاذ به. ولاوذ ملوذة ولواذا ولياذا: استتر...".
١٤ الألسنة الذربة هي الألسنة الحادة الفاحشة انظر: اللسان مادة "ذرب" ١/٣٨٥.
١٥ انظر: إعراب النحاس ٣/٣٠٩، والجامع للقرطبي ١٤/١٥٣.
١٦ انظر: جامع البيان ٢١/١٤١، والجامع للقرطبي والدر المنثور ٦/٥٨٢.
١٧ انظر: جامع البيان ٢١/١٤١.
١٨ انظر: القطع الإئتناف ٥٧٤.