أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب
عن الكتاب
﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ بالمعاونة ﴿فَإِذَا جَآءَ الْخَوْفُ﴾ تأزم الموقف، ودارت رحى الحرب ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ أملاً في أن توقف القتال ﴿تَدورُ أَعْيُنُهُمْ﴾ من جبنهم وشدة خوفهم ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ﴾ بانتصاركم على أعدائكم، واطمأنت قلوبهم على أنفسهم: لم يزدهم ذلك إلا حنقاً عليكم، وكراهة لكم؛ و ﴿سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ أي آذوكم ببذيء الكلام ﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾ لا ينفقون في سبيلالله؛ بل في سبيل الدنيا والحرص عليها. والمعنى أنهم في الأمن: أشح قوم مالاً، وأبسطهم لساناً، وفي الخوف: أجبن قوم حرباً، وأسرعهم هرباً ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾ أبطلها