تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وهذا أيضا من صفاتهم القبيحة في الجبن والخوف والخور، ﴿يَحْسَبُونَ الأحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾ بل هم قريب منهم، وإن لهم عودة إليهم ﴿وَإِنْ يَأْتِ الأحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ﴾ أي : ويَوَدّون إذا جاءت الأحزاب أنهم لا يكونون(١) حاضرين معكم في المدينة بل في البادية، يسألون عن أخباركم، وما كان من أمركم مع عدوكم، ﴿وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلا قَلِيلا﴾ أي : ولو كانوا بين أظهركم، لما قاتلوا معكم إلا قليلا ؛ لكثرة جبنهم وذلتهم وضعف يقينهم.
١ - في ت: "لا يكونوا"..