تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي
عن الكتاب
وهذا أيضاً من صفاتهم القبيحة في الجبن والخور والخوف، ﴿يَحْسَبُونَ الأحزاب لَمْ يَذْهَبُواْ﴾ بل هم قريب منهم وإن لهم عودة إليهم، ﴿وَإِن يَأْتِ الأحزاب يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأعراب يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾ أي ويودون إذا جاءت الأحزاب أنهم لا يكونون حاضرين معكم في المدينة، بل في البادية يسألون عن أخباركم وما كان من أمركم مع عدوكم، ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ مَّا قاتلوا إِلاَّ قَلِيلاً﴾ أي ولو كانوا بين أظهركم لما قاتلوا معكم إلاّ قليلاً، لكثرة جبنهم وذلتهم وضعف يقينهم والله سبحانه وتعالى العالم بهم.