مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿يَحْسَبُونَ الأحزاب لَمْ يَذْهَبُواْ﴾ أي لجبنهم يظنون أن الأحزاب لم ينهزموا ولم ينصرفوا مع أنهم قد انصرفوا ﴿وَإِن يَأْتِ الأحزاب﴾ كرة ثانية ﴿يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِى الأعراب﴾ البادون جمع البادي أي يتمنى المنافقون لجبنهم أنهم خارجون من المدينة إلى البادية حاصلون بين الأعراب ليأمنوا على أنفسهم ويعتزلوا مما فيه الخوف من القتال ﴿يُسْئَلُونَ﴾ كل قادم منهم من جانب المدينة ﴿عَنْ أَنبَائِكُمْ﴾ عن أخباركم وعما جرى عليكم ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾ ولم يرجعوا إلى المدينة وكان قتال ﴿مَّا قَاتَلُواْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ رياء وسمعة.