الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
قوله :﴿يَحْسَبُونَ﴾ يعني هؤلاء المنافقين ﴿الأَحْزَابَ﴾ يعني قريشاً وغطفان واليهود الذين تحزبوا على عداوة رسول الله صلّى الله عليه وسلم ومخالفته أي اجتمعوا، والأحزاب الجماعات واحدهم حزب.
﴿لَمْ يَذْهَبُواْ﴾ ولم ينصرفوا عن قتالهم وقد انصرفوا منهم جماعةً وفرقاً.
﴿وَإِن يَأْتِ الأَحْزَابُ﴾ إن يرجعوا إليكم كرّةً ثانية.
﴿يَوَدُّواْ﴾ من الخوف والجبن ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾ خارجون إلى البادية ﴿فِي الأَعْرَابِ﴾ أي معهم ﴿يَسْأَلُونَ﴾ قراءة العامّة بالتخفيف، وقرأ عاصم الحجدري ويعقوب في رواية رويس وزيد مشدّدة ممدودة بمعنى يتساءلون أي يسأل بعضهم بعضاً.
﴿عَنْ أَنبَآئِكُمْ﴾ أخباركم وما آل إليه أمركم ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾ يعني هؤلاء المنافقين ﴿مَّا قَاتَلُواْ إِلاَّ قَلِيلا﴾ رياءً من غير حسبة، ولو كان ذلك القليل لله لكان كثيراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى