بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿يَحْسَبُونَ الأحزاب لَمْ يَذْهَبُواْ﴾ يعني : يظنون أن الجنود لم يذهبوا من الخوف والرعب ﴿وَإِن يَأْتِ الأحزاب﴾ مرة أخرى. ويقال : حكاية عن الماضي ﴿يَوَدُّواْ لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأعراب﴾ يعني : تمنوا أنهم خارجون في البادية مع الأعراب ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ﴾ يعني : عن أخباركم وأحاديثكم ﴿وَلَوْ كَانُواْ فِيكُمْ﴾ يعني : معكم في القتال ﴿مَّا قَاتَلُواْ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ رياءً وسمعةً من غير حسبة. وقرئ في الشاذ ﴿يسَّألونَ﴾ بتشديد السين وأصله يتساءلون أي : يسأل بعضهم بعضاً. وقراءة العامة ﴿يُسألُونَ﴾ لأنهم يسألون القادمين. ولا يسأل بعضهم بعضاً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى