الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
والضميرُ في قوله :﴿يَحْسَبُونَ الأحزاب﴾ [الأحزاب: ٢٠] للمنافقين، والمعنى : أنهم من الفزع والجزع بحيثُ رَحَلَ الأحزابُ وهزمهَم اللّه تعالى، وهؤلاء يظنون أنها من الخُدَعِ وأنَّهم ﴿لم يَذْهَبوا وَإِن يَأْتِ الأحزاب﴾ أي : يرجعوا إليهم كرةً ثانية ﴿يَوَدُّوا﴾ من الخوف والجبن ﴿لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ﴾ أي : خارجون إلى البادية.
﴿فِي الأعراب﴾ وهم أهل العَمُودِ لِيَسْلَمُوا من القتال ﴿يَسْأَلُونَ﴾ أي من وَرَدَ عليهم.
ثم سَلَّى سبحانه عَنْهُم وحَقَّر شَأْنَهُم بِأَنْ أخْبَرَ أنهمْ لَو حَضَرُوا لَمَا أَغْنَوا وَلَمَا قَاتَلُوا إلا قِتَالاً قَلِيلاً لا نفعَ لَه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى