محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي
عن الكتاب
﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾ أي لم ينهزموا بما أرسل عليهم من الريح والجنود. وأن لهم عودة إليهم لخورهم واضطرابهم ﴿وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ﴾ أي مرة أخرى ﴿يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ﴾ أي فلا يذهبون إلى قتالهم، ولا يستقرون في المدينة، بل يتمنون أنهم خارجون إلى البدو بين الأعراب، وإن لحقهم عار جبنهم ﴿يَسْأَلُونَ﴾ أي القادمين ﴿عَنْ أَنبَائِكُمْ﴾ أي عما جرى لكم. ثم أشار تعالى إلى أنه لا يضر خروجهم عن المدينة، لو أتى الأحزاب، بقوله :﴿وَلَوْ كَانُوا فِيكُم﴾ أي في حدوث واقعة ثانية ﴿مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي رياء وخوفا من التعيير.