الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قال تعالى :﴿يحسبون الأحزاب لم يذهبوا﴾ أي : يحسب هؤلاء المنافقون من جبنهم وخوفهم أن الأحزاب لم ينصرفوا وأنهم باقون قريبا منهم.
ثم قال تعالى :﴿وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب﴾ أي : وإن يأتكم الأحزاب لحربكم ود هؤلاء المنافقون لو أنهم في البادية غيب عنكم يسألون عن أخباركم من بعيد جبنا منهم وهلعا من القتل، يقولون : هل هلك محمد وأصحابه ؟ يتمنون أن يسمعوا هلاكهم.
وقرأ طلحة(١) : " لو أنهم بدى " في الأعراب مثل غزى(٢).
ثم قال تعالى :﴿ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا﴾ أي : لو كانوا معكم لم يقاتلوا معكم إلا تعذيرا لكم لأنهم لا يحتسبون في ذلك ثوابا ولا جزاء.
ثم قال تعالى :﴿وإن يأت الأحزاب يودوا لو أنهم بادون في الأعراب﴾ أي : وإن يأتكم الأحزاب لحربكم ود هؤلاء المنافقون لو أنهم في البادية غيب عنكم يسألون عن أخباركم من بعيد جبنا منهم وهلعا من القتل، يقولون : هل هلك محمد وأصحابه ؟ يتمنون أن يسمعوا هلاكهم.
وقرأ طلحة(١) : " لو أنهم بدى " في الأعراب مثل غزى(٢).
ثم قال تعالى :﴿ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا﴾ أي : لو كانوا معكم لم يقاتلوا معكم إلا تعذيرا لكم لأنهم لا يحتسبون في ذلك ثوابا ولا جزاء.
١ هو طلحة بن مصرف وقد تقدمت ترجمته.
٢ انظر: المختصر لابن خالويه ١١٩، والجامع للقرطبي ١٤/١٥٤، والبحر المحيط ٧/٢٢١، وعلل ابن خالويه هذه القراءة بأن "بادون" جمع السلامة وبدي جمع تكسر مثل غاز وغزى. وفي المحتسب ٢/١٧٧، نسبة هذه القراءة إلى ابن عباس. وقد علق عليها ابن جني بقوله: "هذا أيضا جمع باد فنظيره قول الله سبحانه: ﴿أو كانوا غزى﴾ آل عمران ١٥٦ـ "جمع غاز على فعل ولو كان على فعال لكان بداء وغواء ككاتب وكتاب وضارب وضراب"..
٢ انظر: المختصر لابن خالويه ١١٩، والجامع للقرطبي ١٤/١٥٤، والبحر المحيط ٧/٢٢١، وعلل ابن خالويه هذه القراءة بأن "بادون" جمع السلامة وبدي جمع تكسر مثل غاز وغزى. وفي المحتسب ٢/١٧٧، نسبة هذه القراءة إلى ابن عباس. وقد علق عليها ابن جني بقوله: "هذا أيضا جمع باد فنظيره قول الله سبحانه: ﴿أو كانوا غزى﴾ آل عمران ١٥٦ـ "جمع غاز على فعل ولو كان على فعال لكان بداء وغواء ككاتب وكتاب وضارب وضراب"..