فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾ أي يحسب هؤلاء المنافقون لجبنهم أن الأحزاب أي قريشا وغطفان واليهود باقون في معسكرهم لم يذهبوا إلى ديارهم، ولم ينهزموا ففروا
إلى داخل المدينة، وذلك لما نزل بهم من الفشل والروع والفرق والجبن.
﴿وَإِن يَأْتِ الأَحْزَابُ﴾ مرة أخرى بعد هذه المرة والذهاب ﴿يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ﴾ أي يتمنون لو أنهم كانوا في بادية لما حل بهم من الرهبة، والبادي خلاف الحاضر، يقال : بدا يبدو بداوة إذا خرج إلى البادية وسكنها.
﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ﴾ وأخباركم وما آل إليه أمركم، وما جرى لكم، كل قادم عليهم من جهتكم، أو يسأل بعضهم بعضا عن الأخبار التي بلغته من أخبار الأحزاب، ورسول الله ﷺ، والمعنى أنهم يتمنون أنهم بعيد عنكم يسألون عن أخباركم من غير مشاهدة للقتال، لفرط جبنهم وضعف نياتهم ﴿وَلَوْ كَانُوا فِيكُم﴾ أي معكم في هذه الغزوة مشاهدين للقتال ﴿مَّا قَاتَلُوا﴾ معكم ﴿إِلا﴾ قتالا ﴿قَلِيلا﴾ خوفا من العار وحمية على الديار، أو رياء من غير احتساب.
إلى داخل المدينة، وذلك لما نزل بهم من الفشل والروع والفرق والجبن.
﴿وَإِن يَأْتِ الأَحْزَابُ﴾ مرة أخرى بعد هذه المرة والذهاب ﴿يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ﴾ أي يتمنون لو أنهم كانوا في بادية لما حل بهم من الرهبة، والبادي خلاف الحاضر، يقال : بدا يبدو بداوة إذا خرج إلى البادية وسكنها.
﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ﴾ وأخباركم وما آل إليه أمركم، وما جرى لكم، كل قادم عليهم من جهتكم، أو يسأل بعضهم بعضا عن الأخبار التي بلغته من أخبار الأحزاب، ورسول الله ﷺ، والمعنى أنهم يتمنون أنهم بعيد عنكم يسألون عن أخباركم من غير مشاهدة للقتال، لفرط جبنهم وضعف نياتهم ﴿وَلَوْ كَانُوا فِيكُم﴾ أي معكم في هذه الغزوة مشاهدين للقتال ﴿مَّا قَاتَلُوا﴾ معكم ﴿إِلا﴾ قتالا ﴿قَلِيلا﴾ خوفا من العار وحمية على الديار، أو رياء من غير احتساب.