النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَحْسَبُونَ الأَحْزَابِ لَمْ يَذْهَبُوا﴾ يعني أن المنافقين يحسبون أبا سفيان وأحزابه من المشركين حين تفرقوا عن رسول الله ﷺ مغلوبين لم يذهبوا عنه وأنهم قريب منهم ثم فيه وجهان :
أحدهما : أنهم كانوا على ذلك لبقاء خوفهم وشدة جزعهم.
الثاني : تصنعاً للرياء واستدامة التخوف.
﴿وَإِنَ يَأتِ الأَحْزَابُ﴾ يعني أبا سفيان وأصحابه من المشركين.
﴿يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأَعرْابِ﴾ أي يود المنافقون لو أنهم في البادية مع الأعراب حذراً من القتل وتربصاً للدوائر.
﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ﴾ أي عن أخبار النبي ﷺ وأصحابه يتحدثون : أما هلك محمد وأصحابه، أما غلب أبو سفيان وأحزابه.
﴿وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَا قَاتَلُوا إِلاَّ قَلِيلاً﴾ فيه وجهان :
أحدهما : إلا كرهاً.
الثاني : إلا رياءً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى