جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ فثبتوا وقاتلوا، ويقال : صدقه الحديث أي : قال له الصدق في الحديث والعاهد إذا وفى بالعهد فكأنه قال له الصدق، ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ﴾، النحب : المدة أي : استشهد كحمزة وأنس بن النضر، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ﴾ أي : الشهادة، كعثمان –رضي الله عنهم- أو معناه، ومنهم من قضى نذره فإن أنس بن النضر لما غاب عن غزوة بدر نذر وقال : لئن أراني الله مشهدا فيما بعد ليرين الله ما أصنع، فقاتل يوم أحد حتى قتل، ووجد فيه بضع وثمانون ضربة سيف وطعنة رمح ورمية(١)*، ﴿وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ : ما غيروا العهد شيئا من التبديل، والتغيير فيه تعريض على المنافقين بالتبديل،
١ أخرجه البخاري وغيره..