بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ أي : تطع منكن الله ورسوله ﴿وَتَعْمَلْ صالحا﴾ يعني : تعمل بالطاعات فيما بينها وبين ربّها ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ يعني : ثوابها ضعفين ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً﴾ يعني : ثواباً حسناً في الجنة. قرأ حمزة والكسائي :﴿وَيَعْمَلْ صالحا﴾ بالياء، وقرأ الباقون بالتاء. فمن قرأ بالياء فللفظ ﴿مَنْ﴾ لأن لفظها لفظ واحد مذكر. كما اتفقوا في قوله :﴿وَمَن يَقْنُتْ﴾. ومن قرأ بالياء ذهب إلى المعنى، وصار ﴿منكن﴾ فاصلاً بين الفعلين. وقرأ حمزة والكسائي ﴿يؤتها﴾ بالياء يعني : يؤتها الله. وقرأ الباقون بالنون على معنى الإضافة إلى نفسه.