الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿بِإِذْنِهِ﴾ : حالٌ أي : مُلْتَبِساً بتسهيله ولا يريدُ حقيقةَ الإِذنِ لأنه مستفادٌ مِنْ " أَرْسلْناك ".
قوله :" وسِراجاً " يجوزُ أَنْ يكونَ عطفاً على ما تقدم : إمَّا على التشبيه وإمَّا على حَذْفِ مضافٍ أي : ذا سِراج. وجَوَّزَ الفراء أَنْ يكونَ الأصلُ : وتالياً سِراجاً. ويعني بالسِّراج القرآنَ. وعلى هذا فيكونُ مِنْ عطفِ الصفات وهي لذاتٍ واحدة : لأنَّ التاليَ هو المُرْسَل. وجَوَّزَ الزمخشريُّ أَنْ يُعْطَفَ على مفعول " أَرْسَلْنَاك " وفيه نظرٌ ؛ لأنَّ السِّراجَ هو القرآنُ، ولا يُوْصَفُ بالإِرسال بل الإِنزال، إلاَّ أنْ يُقالَ : إنه حُمِلَ على المعنى، كقوله :
عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأيضاً فيُغْتَفر في الثواني ما لا يُغْتفر في الأوائل.
قوله :" وسِراجاً " يجوزُ أَنْ يكونَ عطفاً على ما تقدم : إمَّا على التشبيه وإمَّا على حَذْفِ مضافٍ أي : ذا سِراج. وجَوَّزَ الفراء أَنْ يكونَ الأصلُ : وتالياً سِراجاً. ويعني بالسِّراج القرآنَ. وعلى هذا فيكونُ مِنْ عطفِ الصفات وهي لذاتٍ واحدة : لأنَّ التاليَ هو المُرْسَل. وجَوَّزَ الزمخشريُّ أَنْ يُعْطَفَ على مفعول " أَرْسَلْنَاك " وفيه نظرٌ ؛ لأنَّ السِّراجَ هو القرآنُ، ولا يُوْصَفُ بالإِرسال بل الإِنزال، إلاَّ أنْ يُقالَ : إنه حُمِلَ على المعنى، كقوله :
عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارداً ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وأيضاً فيُغْتَفر في الثواني ما لا يُغْتفر في الأوائل.