التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
وقوله :﴿وَدَاعِياً إِلَى الله بِإِذْنِهِ﴾ أى : وأرسلناك - أيضا - داعيا للناس إلى عبادة الله - تعالى - وحده، وهذه الدعوة لهم منك كائنة بإذنه - سبحانه - وبأمره وبتيسيره.
فالتقييد بقوله ﴿بِإِذْنِهِ﴾ لبيان أنه ﷺ لم يدع الناس إلى ما دعاهم إليه من وجوب إخلاص العبادة له - سبحانه -، من تلقاء نفسه، وإنما دعاهم إلى ذلك بأمر الله - تعالى - وإذنه ومشيئته، وللإِشارة إلى أن هذه الدعوة لا تؤتى ثمارها المرجوة منها إلا إذا صاحبها إذن الله - تعالى - للنفوس بقبولها.
وقوله :﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾ معطوف على ما قبله. والسراج : المصباح الذى يستضاء به فى الظلمات.
أى : وأرسلناك - أيها الرسول الكريم - بالدين الحق، لتكون كالسراج المنير الذى يهتدى به الضالون، ويخرجون بسببه من الظلمات إلى النور.
ووصف السراج بالإِنارة، لأن من المصابيح ما لا يضئ إذا لم يوجد به ما يضيئه من زيت أو ما يشبهه.
قال صاحب الكشاف : جلى الله - تعالى - بنبيه ﷺ ظلمات الشرك، فاهتدى به الضالون، كما يجلى ظلام الليل بالسراج المنير ويهتدى به. أو أمد الله بنور نبوته نور البصائر، كما يمد بنور السراج نور الأبصار. ووصفه بالإِنارة لأن من السراج ما لا يضئ إذا قل سليطه - أى : زيته - ودقت فتيلته..
فالتقييد بقوله ﴿بِإِذْنِهِ﴾ لبيان أنه ﷺ لم يدع الناس إلى ما دعاهم إليه من وجوب إخلاص العبادة له - سبحانه -، من تلقاء نفسه، وإنما دعاهم إلى ذلك بأمر الله - تعالى - وإذنه ومشيئته، وللإِشارة إلى أن هذه الدعوة لا تؤتى ثمارها المرجوة منها إلا إذا صاحبها إذن الله - تعالى - للنفوس بقبولها.
وقوله :﴿وَسِرَاجاً مُّنِيراً﴾ معطوف على ما قبله. والسراج : المصباح الذى يستضاء به فى الظلمات.
أى : وأرسلناك - أيها الرسول الكريم - بالدين الحق، لتكون كالسراج المنير الذى يهتدى به الضالون، ويخرجون بسببه من الظلمات إلى النور.
ووصف السراج بالإِنارة، لأن من المصابيح ما لا يضئ إذا لم يوجد به ما يضيئه من زيت أو ما يشبهه.
قال صاحب الكشاف : جلى الله - تعالى - بنبيه ﷺ ظلمات الشرك، فاهتدى به الضالون، كما يجلى ظلام الليل بالسراج المنير ويهتدى به. أو أمد الله بنور نبوته نور البصائر، كما يمد بنور السراج نور الأبصار. ووصفه بالإِنارة لأن من السراج ما لا يضئ إذا قل سليطه - أى : زيته - ودقت فتيلته..