لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿وداعياً إلى الله﴾ أي إلى توحيده وطاعته ﴿بإذنه﴾ أي بأمره ﴿وسراجاً منيراً﴾ سماه سراجاً منيراً لأنه جلا منه ظلمات الشرك واهتدى به الضالون كما يجلى ظلام الليل بالسراج المنير، وقيل معناه أمد الله بنور نبوته نور البصائر كما يمد بنور السراج نور الأبصار ووصفه بالإنارة لأن من السراج ما لا يضيء. فإن قلت لم سماه سراجاً، ولم يسمه شمساً والشمس أشد إضاءة من السرج وأنور. قلت : نور الشمس لا يمكن أن يؤخذ منه شيء بخلاف نور السراج فإنه يؤخذ منه أنوار كثيرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى