أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿هو أقسط عند الله﴾ : أي أعدل.
﴿فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ : أي أُخوة الإِسلام وبنو عمكم فمن لم يعرف أبوه فقولوا له : يا أخي أو ابن عمي.
﴿ليس عليكم جناح فيما أخطأتم به﴾ : أي لا حرج ولا اثم في الخطأ، فمن قال للدعي خطأ يا ابن فلان فلا إثم عليه.
﴿ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾ : أي الاثم والحرج في التعمد بأن ينسب الدعي لمن ادعاه.
﴿وكان الله غفوراً رحيما﴾ : ولذا لم يؤاخذكم بالخطأ ولكن بالتعمد.
المعنى :
وقوله تعالى في الآية ( ٥ ) من هذا السياق ﴿ادعوهم لآبائهم﴾ أي ادعوا الأدعياء لآبائهم أي انسبوهم لهم يا فلان بن فلان. فإِن دعوتهم إلى آبائهم أقسط وأعدل في حكم الله وشرعه. ﴿فإِن لم تعلموا آباءهم فإِخوانكم في الدين﴾ فادعوهم باسم الإِخوة الإِسلامية فقولوا هذا أخي في الإِسلام. ﴿ومواليكم﴾ أي بنو عمكم فادعوهم بذلك فقولوا يا بن عمي وإن كان الدعي ممن حررتموه فقولوا له مولاي ﴿وليس عليكم جناح﴾ أي إثم أو حرج ﴿فيما أخطأتم به﴾ من قول أحدكم للدعي ليس ابن فلان لمن ادعاه خطأ لسان بدون قصد، أو ظناً منكم أنه ابنه وهو في الواقع ليس ابنه ولكن الاثم في التعمد والقصد المتعمد، وقوله ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ أي غفوراً لمن تاب رحيما لم يعاجل بالعقوبة من عصى لعله يتوب ويرجع.
الهداية :
من الهداية :
وجوب دعاء الدعي المتبنَّى بأبيه إن عُرف ولو كان حماراً.
إن لم يعرف لمدعي أب دُعي بعنوان الإِخوة الإِسلامية، أو العمومية أو المولوية.
رفع الحرج والإِثم في الخطأ عموما وفيما نزلت في الآية الكريمة خصوصا وهو دعاء الدعي باسم مُدعيه سبق لسان بدون قصد، أو بقصد لأنه يرى أنه ابنه وهو ليس ابنه.