أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري

عن الكتاب

شرح الكلمات :


﴿النبي أولى بالمؤمنين من﴾ : أي ما يأمرهم به وينهاهم عنه ويطلب منهم هو أنفسهم } أحق به من أنفسهم.
﴿وأزواجه أمهاتهم﴾ : في الحرمة وسواء من طلقت أو مات عنها منهن رضي الله عنهن.
﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ : أي في التوارث من المهاجرين والمتعاقدين المتحالفين.
﴿إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفاً﴾ : بأن توصوا لهم وصيَّة جائزة وهي الثلث فأقل.
﴿كان ذلك في الكتاب مسطورا﴾ : أي عدم التوارث بالإِيمان والهجرة والحلف مكتوب في اللوح المحفوظ.

المعنى :


لما أبطل الله تعالى عادة التبنّي وكان النبي ﷺ قد تبنى زيد بن حارثة الكلبي فكان يعرف بزيد بن محمد ﷺ وأصبح بذلك يدعى بزيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ أعلم تعالى كافة المؤمنين أن نبيّه محمداً ﷺ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأن أزواجه أمهاتهم في الحرمة فلا تحل امرأة النبي لأحد بعده ﷺ، ومعنى أن ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾ أي فيما يأمرهم به وينهاهم عنه ويطلبه منهم هو أحق به من أنفسهم، وبذلك أعطى الله تعالى رسوله من الرفعة وعلوّ الشأن ما لم يُعط أحداً غيره جزاء له على صبره على ما أُخذ منه من بنوَّة زيد رضي الله عنه الذي كان يُدعَى بزيد بن محمد فأصبح يعرف بزيد بن حارثة.
وقوله تعالى ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ يريد في الإِرث فأبطل تعالى بهذه الآية التوارث بالإِيمان والهجرة والحلف الذي كان في صدر الإِسلام وأصبح التوارث بالنسب والمصاهرة والولاء لا غير. وقوله ﴿كان ذلك في الكتاب مسطوراً﴾ التوارث بالأرحام أي بالقرابات مكتوب في اللوح المحفوظ وقوله ﴿إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفاً﴾ أي إلا أن توصوا بوصيّة جائزة وهي الثلث لأحد من المؤمنين والمهاجرين ومن حالفتم فلا بأس فهي جائزة ولا حرمة فيها، وقوله ﴿كان ذلك﴾ أي المذكور من التوارث بالقرابات لا غير وجواز الوصيّة بالثلث لمن أبطل ارثهم بالإِيمان والهجرة والمؤاخاة، في اللوح المحفوظ وهو كتاب المقادير مسطوراً أي مكتوباً مسطراً فلا يحل تبديله ولا تغييره.

الهداية :

من الهداية :


وجوب تقديم ما يريده الرسول من المؤمن على ما يريده المؤمن لنفسه.
حرمة أزواج النبي ﷺ وأنهن أُمهات المؤمنين وهو ﷺ كالأب لهم.
بطلان التوارث بالمؤاخاة والهجرة والتحالف الذي كان في صدر الإِسلام.
جواز الوصيّة لغير الوارث بالثلث فأقل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى