تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام

عن الكتاب
قوله [ عز وجل ](١) :﴿ترجى من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك﴾( ٥١ ) تفسير الحسن :(٢) ﴿ترجى من تشاء منهن﴾ : يذكر النبي [ صلى الله عليه وسلم ](٣) ( المرأة ( للتزوج )(٤) ثم يرجيها، أي يتركها فلا يتزوجها.
قال :﴿وتؤوي إليك من تشاء﴾ ( تتزوج من تشاء )(٥). وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر امرأة ليتزوج لم يكن لأحد أن يعرض بذكرها حتى يتزوجها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ](٦) أو يتركها.
وأما قوله :﴿ومن ابتغيت ممن عزلت﴾، يقول : ليست عليك لهن قسمة. ومن ابتغيت من نسائك للحاجة ممن عزلت فلم ترد منها الحاجة.
﴿فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن﴾( ٥١ ) إذا علمن أنه من قبل الله.
﴿ولا يحزن﴾( ٥١ ) على أن تخص واحدة منهن دون الأخرى.
﴿ويرضين بما آتيتهن ( كلهن )﴾(٧) ( ٥١ ) من ( الحاجة )(٨) التي تخص منهن لحاجتك. وهذا تفسير الحسن.
وقال مجاهد :﴿ترجى من تشاء﴾ تعزل ﴿وتؤوي﴾ تمسك(٩).
وتفسير الكلبي :﴿ترجى من تشاء منهن﴾ يعني من اللائي أحل له، إن شاء أن يتزوج منهن ﴿وتؤوي إليك من تشاء﴾ ( يتزوج )(١٠) منهن من ( شاء )(١١) ﴿ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن﴾ يعني نساءه اللائي عنده يومئذ، يعني التسع، ﴿ولا تحزن﴾ إذا عرفن ألا ( تنكح )(١٢) عليهن.
﴿( والله )(١٣) يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما﴾( ٥١ )
١ - نفس الملاحظة..
٢ - بداية [١٣٢] من ح..
٣ - إضافة من ح..
٤ - في ح: ليتزوج..
٥ - ساقطة في ح..
٦ - إضافة من ح..
٧ - ساقطة في ح..
٨ - في ح: الخاصة وكذلك هي في ابن أبي زمنين، ورقة: ٢٧٣..
٩ - في تفسير مجاهد، ٢/٥١٩: ﴿ترجى من تشاء منهن﴾ يقول: تعزل بغير طلاق من أزواجك من تشاء. ﴿وتؤوي إليك من تشاء﴾ يقول: ترد إليك من شئت ممن أرجيت..
١٠ - في ح: فتزوج..
١١ - في ح: تشاء..
١٢ - في ح: ينكح..
١٣ - في ع: فإن الله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى