التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء﴾ معنى ترجي تؤخر وتبعد، ومعنى تؤوي تضم وتقرب. واختلف في المراد بهذا الإرجاء والإيواء، فقيل : إن ذلك في القسمة بينهن أي : تكثر لمن شئت، وتقلل لمن شئت، وقيل : إنه في الطلاق أي : تمسك من شئت وتطلق من شئت ؛ وقيل : معناه تتزوج من شئت، وتترك من شئت، والمعنى على كل قول توسعة على النبي ﷺ، وإباحة له أن يفعل ما يشاء، وقد اتفق الناقلون على أنه ﷺ كان يعدل في القسمة بين نسائه : أخذا منه بأفضل الأخلاق مع إباحة الله له، والضمير في قوله :﴿منهن﴾ يعود على أزواجه ﷺ خاصة أو على كل ما أحل الله له على حسب الخلاف المتقدم.
﴿ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك﴾ في معناه قولان :
أحدهما : من كنت عزلته من نسائك فلا جناح عليك في رده بعد عزله.
والآخر : من ابتغيت ومن عزلت سواء في إباحة ذلك فمن للتبعيض على القول الأول وأما على القول الثاني فنحو قولك من لقيك ومن لم يلقك سواء.
﴿ذلك أدنى أن تقر أعينهن﴾ أي : إذا علمن أن هذا حكم الله قرت به أعينهن ورضين به، وزال ما كان بهن من الغيرة، فإن سبب نزول هذه الآية ما وقع لأزواج النبي ﷺ من غيرة بعضهن على بعض.
﴿ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك﴾ في معناه قولان :
أحدهما : من كنت عزلته من نسائك فلا جناح عليك في رده بعد عزله.
والآخر : من ابتغيت ومن عزلت سواء في إباحة ذلك فمن للتبعيض على القول الأول وأما على القول الثاني فنحو قولك من لقيك ومن لم يلقك سواء.
﴿ذلك أدنى أن تقر أعينهن﴾ أي : إذا علمن أن هذا حكم الله قرت به أعينهن ورضين به، وزال ما كان بهن من الغيرة، فإن سبب نزول هذه الآية ما وقع لأزواج النبي ﷺ من غيرة بعضهن على بعض.