مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى

عن الكتاب
«وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ» (٥٠) مجازه: إن تهب والموضع موضع مجازاة والعرب قد تجازى بحرف وتضمر الآخر معهما قال ذو الرّمّة:
وإنى متى أشرف على الجانب الذيبه أنت ما بين الجوانب ناظر
«١» [٧٢٢] قال القطامىّ:
والناس من يلق خيرا قائلون لهما يشتهى ولأمّ المخطئ الهبل
«٢» [٧٢٣] قال «وَامْرَأَةً- مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ [إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها] خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ» (٥٠) وهبت فى موضع «تهب» والعرب تفعل ذلك قال:
إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحاوإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا
(٢١٠) أي يطيروا. والعرب قد تخاطب فتخبر عن الغائب والمعنى للشاهد فترجع إلى الشاهد فتخاطبه قال عنترة:
شطّت مزار العاشقين فأصبحتعسرا علىّ طلابك ابنة مخرم
(١٧)
«تُرْجِي مَنْ تَشاءُ» (٥١) أي تؤخر..
«وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ» (٥١) أي تضمّ..
«لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ» (٥٢) إذا جعلت العرب من فعل المؤنث وبينها
(١). - ٧٢٢: ديوانه من ٢٤١ والكتاب ١/ ٣٨٨ والشنتمرى ١/ ٤٣٧.
(٢). - ٧٢٣: أول قصيدة فى ديوانه يمدح بها عبد الواحد بن الحارث بن الحكم والبيت فى شواهد الكشاف، ٢١٨.
«أي إدراكه تمام» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٨/ ٤٠٥.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى