تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( إن الذين يؤذون الله ورسوله ) قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال :«يقول الله تعالى : يشتمني عبدي، وما ينبغي له أن يشتمني، ويكذبني عبدي، وما ينبغي له أن يكذبني. أما شتمه إياي هو أن يزعم أني اتخذت ولدا. وأما تكذيبه إياي هو أنه يزعم أني لن أعيد خلقي، وأنا المبدئ المعيد »(١).
وقال بعضهم :( إن الذين يؤذون الله ورسوله ) أي : أولياء الله.
وأصح القولين أن قوله :( يؤذون الله ) على طريق المجاز، وأما على الحقيقة فلا يلحقه أذى من قبل أحد.
وقوله :( لعنهم الله في الدنيا والآخرة ) أي : طردهم وأبعدهم من رحمته.
وقوله :( وأعد لهم عذابا مهينا ) أي : يهينهم ويخزيهم.
١ - رواه البخاري (٦/٣٣١ رقم ٣١٩٣، وأطرافه: ٧٤٠٤، ٧٤١٢، ٧٤٥٣، ٧٥٥٣، ٧٥٥٤)، والنسائي (٤/١١٢ رقم ٢٠٧٨)، وأحمد (٣/٣٩٣، ٣٩٤)، وابن حبان (١/٥٠٠ رقم ٢٦٧) عن أبي هريرة مرفوعا به..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى