جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿إن الذين يؤذون(١) الله﴾ فينسبون إليه ما لا يليق بكبريائه كقولهم :''يد الله مغلولة'' ( المائدة : ٦٤ ) ﴿ورسوله﴾ بالطعن فيه وفيما يتعلق به، أو المراد من إيذائهما فعل ما يكرهانه، ﴿لعنهم الله﴾ : أبعدهم من رحمته، ﴿في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا﴾ يعني : عذابا جسديا وروحانيا،
١ في الصحيحين يقول الله عز وجل:''يؤذيني ابن آدم ويسب الدهر وأنا الدهر أقلب ليله ونهاره'' ومعناه كما أورده الشافعي وغيره، أن أهل الجاهلية كانوا يقولون: يا خيبة الدهر، فعل بنا كذا وكذا، وينسبون أفعال الله إليه ويسبونه، وإنما الفاعل لذلك الله / ١٢ منه..