بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿إِنَّ الذين يُؤْذُونَ الله وَرَسُولَهُ﴾ يعني : اليهود والنصارى حيث قالوا :﴿يَدُ الله مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [المائدة: ٦٤] ونحو ذلك من الكلمات، ويقال : أذاهم الله وهو قولهم : لله ولد ونحو ذلك. وإيذاءهم رسوله أنهم زعموا أنه ساحر ومجنون ﴿لَعَنَهُمُ الله فِي الدنيا﴾ يعني : عذبهم الله في الدنيا بالقتل والسبي ﴿والآخرة﴾ بالنار. ويقال : هم الذين يجعلون التصاوير. ويقولون : تخلق كما يخلق الله تعالى ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً﴾ يهانون فيه.