التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿إن الذين يؤذون الله ورسوله﴾ إذاية الله هي بالإشراك به ونسبة الصاحبة والولد له، وليس معنى إذايته أنه يضره الأذى لأنه تعالى لا يضره شيء ولا ينفعه شيء، وقيل : إنها على حذف مضاف تقديره يؤذون أولياء الله، والأول أرجح، لأنه ورد في الحديث يقول الله تعالى :( يشتمني ابن آدم وليس له أن يشتمني، ويكذبني وليس له أن يكذبني، أما شتمه إياي فقوله إن لي صاحبة وولدا، وأما تكذيبه إياي فقوله لا يعيدني كما بدأني ) وأما إذاية رسول الله ﷺ فهي التعرض له بما يكره من الأقوال أو الأفعال، وقال ابن عباس : نزلت في الذين طعنوا عليه حين أخذ صفية بنت حيي.