فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
ثم لما ذكر سبحانه ما يجب لرسوله من التعظيم ذكر الوعيد الشديد للذين يؤذونه فقال :﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ قيل المراد بالأذى هنا هو فعل ما يكرهانه من المعاصي ليعم هذا القدر الإيذاء الحقيقي في حق الرسول، والمجازي في حقه تعالى، لاستحالة حقيقة التأذي عليه سبحانه، قال الواحدي قال المفسرون : هم المشركون واليهود والنصارى وصفوا الله بالولد، فقالوا عزير ابن الله، والمسيح ابن الله، والملائكة بنات الله، وكذبوا رسول الله وشجوا وجهه، وكسروا رباعيته، وقالوا : مجنون، شاعر، كذاب، ساحر وبه قال ابن عباس.
قال القرطبي : وبهذا قال جمهور العلماء، وقال عكرمة الأذية لله سبحانه بالتصوير والتعرض لفعل ما لا يفعل إلا الله بنحت الصور وغيرها، وقال جماعة : إن الآية على حذف مضاف والتقدير : إن الذين يؤذون أولياء الله، وقيل : معنى الأذية الإلحاد في أسمائه وصفاته وأما أذية رسوله فهي كل ما يؤذيه من الأقوال والأفعال، ومنه ترك الإتباع، وفعل التقليد لآراء الرجالذية الحاإ
وإيثاره عليه.
﴿لَعَنَهُمُ اللهُ﴾ معنى اللعنة الطرد والإبعاد من رحمته، وجعل ذلك ﴿فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ لتشملهم اللعنة فيهما بحيث لا يبقى وقت من أوقات محياهم ومماتهم إلا اللعنة واقعة عليهم مصاحبة لهم.
﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ﴾ مع ذلك اللعن ﴿عَذَابًا مُّهِينًا﴾ يصيرون به في الإهانة في الدار الآخرة، لما يفيده معنى الإعداد من كونه في الدار الآخرة، عن ابن عباس في الآية قال : نزلت في الذين طعنوا على النبي ﷺ حين اتخذ صفية بنت حيي، وروي عنه : أنها نزلت في الذين قذفوا عائشة،
قال القرطبي : وبهذا قال جمهور العلماء، وقال عكرمة الأذية لله سبحانه بالتصوير والتعرض لفعل ما لا يفعل إلا الله بنحت الصور وغيرها، وقال جماعة : إن الآية على حذف مضاف والتقدير : إن الذين يؤذون أولياء الله، وقيل : معنى الأذية الإلحاد في أسمائه وصفاته وأما أذية رسوله فهي كل ما يؤذيه من الأقوال والأفعال، ومنه ترك الإتباع، وفعل التقليد لآراء الرجالذية الحاإ
وإيثاره عليه.
﴿لَعَنَهُمُ اللهُ﴾ معنى اللعنة الطرد والإبعاد من رحمته، وجعل ذلك ﴿فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ﴾ لتشملهم اللعنة فيهما بحيث لا يبقى وقت من أوقات محياهم ومماتهم إلا اللعنة واقعة عليهم مصاحبة لهم.
﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ﴾ مع ذلك اللعن ﴿عَذَابًا مُّهِينًا﴾ يصيرون به في الإهانة في الدار الآخرة، لما يفيده معنى الإعداد من كونه في الدار الآخرة، عن ابن عباس في الآية قال : نزلت في الذين طعنوا على النبي ﷺ حين اتخذ صفية بنت حيي، وروي عنه : أنها نزلت في الذين قذفوا عائشة،