تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( ادعوهم لآبائهم ) قد ثبت برواية موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر أنه قال :«ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى أنزل الله تعالى :( ادعوهم لآبائهم ) »(١).
قال الشيخ الإمام : أخبرنا بذلك مكي بن عبد الرزاق، أخبرنا أبو الهيثم، أخبرنا الفربري، أخبرنا البخاري أخبرنا معلى بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار عن موسى ابن عقبة. . الحديث.
وقوله :( هو أقسط عند الله ) أي : أعدل عند الله.
وقوله :( فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ) أي : سموهم بأسماء إخوانكم في الدين، وذلك مثل، عبد الله، وعبد الكريم، وعبد الرحمن، وعبد العزيز، وأشباه ذلك.
وقوله :( ومواليكم ) هذا قول الرجل للرجل : أنا أخوك ومولاك، أو يقول : أنا أخوك ووليك، ويقال : إخوانكم في الدين من كانوا في الأصل أحرارا ومواليكم من أعتقوا، ويقال : مواليكم من أسلم على أيديكم.
وقوله :( وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ) الخطأ في هذا أن يقول لغيره : يا بن فلان، وهو يظن أنه ابنه، ثم يتبين أنه ليس بابنه.
والقول الثاني : الخطأ ها هنا هو ما فعلوا قبل النهي، والتعمد ما فعلوه بعد النهي.
وقوله :( وكان الله غفورا رحيما ) أي : ستورا عطوفا.
١ - متفق عليه، رواه البخاري (٨/٣٧٧ رقم ٤٧٨٢)، ومسلم (١٥/٢٧٩-٢٨٠ رقم ٢٤٢٥)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى