أحكام القرآن — الجصاص
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ الله فإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ فيه إباحة إطلاق اسم الأُخُوَّةِ وحَظْرُ إطلاق اسم الأُبُوَّة من غير جهة النسب ؛ ولذلك قال أصحابنا فيمن قال لعبده هو أخي : لم يُعْتَقْ إذا قال لم أُرِدْ به الأُخُوَّةَ من النسب ؛ لأن ذلك يطلق في الدين، ولو قال : هو ابني عتق لأن إطلاقه ممنوع إلا من جهة النسب. ورُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :" مَن ادَّعَى إلى غَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ غَيْرُ أَبِيهِ فالجَنَّةُ علَيْهِ حَرَامٌ ".
وقوله تعالى :﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ ؛ روى ابن أبي نجيح عن مجاهد :﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ قال :" قيل هذا النهي في هذا أو في غيره "، ﴿وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ " والعمد ما آثرته بعد البيان في النهي في هذا أو في غيره ". وحدثنا عبدالله بن محمد بن إسحاق قال : حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ قال قتادة :" لو دعوتَ رجلاً لغير أبيه وأنت ترى أنه أبوه ليس عليك بأس "، وسمع عمر بن الخطاب رجلاً وهو يقول : اللّهم اغفر لي خطاياي، فقال :" أستغفر الله في العمد فأما الخطأ فقد تجوز عنك " ؛ قال : وكان يقول :" ما أخاف عليكم الخطأ ولكني أخاف عليكم العمد، وما أخاف عليكم المقاتلة ولكني أخاف عليكم التكاثر، وما أخاف عليكم أن تزدروا أعمالكم ولكني أخاف عليكم أن تستكثروها ".
وقوله تعالى :﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ ؛ روى ابن أبي نجيح عن مجاهد :﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ قال :" قيل هذا النهي في هذا أو في غيره "، ﴿وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ " والعمد ما آثرته بعد البيان في النهي في هذا أو في غيره ". وحدثنا عبدالله بن محمد بن إسحاق قال : حدثنا الحسن بن أبي الربيع الجرجاني قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن قتادة في قوله تعالى :﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ قال قتادة :" لو دعوتَ رجلاً لغير أبيه وأنت ترى أنه أبوه ليس عليك بأس "، وسمع عمر بن الخطاب رجلاً وهو يقول : اللّهم اغفر لي خطاياي، فقال :" أستغفر الله في العمد فأما الخطأ فقد تجوز عنك " ؛ قال : وكان يقول :" ما أخاف عليكم الخطأ ولكني أخاف عليكم العمد، وما أخاف عليكم المقاتلة ولكني أخاف عليكم التكاثر، وما أخاف عليكم أن تزدروا أعمالكم ولكني أخاف عليكم أن تستكثروها ".