جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ انسبوهم إليهم، وفي إفراده بالذكر إشعار إلى ما نقلنا من أن الأولين للثالث، ﴿هُوَ﴾، راجع إلى مصدر ادعوهم، ﴿أَقْسَطُ﴾ من القسط بمعنى العدل، ﴿عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ﴾ حتى تنسبوهم إليهم، ﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾ أي : فهم إخوانكم، ﴿فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾ : وأولياءكم فيه فقولوا أخي ومولاي، ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ : إثم، ﴿فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ﴾ : فيما فعلتموه مخطئين على النسيان أو سبق اللسان، ﴿وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ : ما تعمدت عطف على ما أخطأتم أي : وعليكم جناح فيما أو مبتدأ مقدر خبره أي ولكن ما تعمدت قلوبكم فيه الجناح، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ في الحديث(١) ( ثلاث في الناس كفر : الطعن في النسب والنياحة على الميت، والاستسقاء بالنجوم ) وفي الحديث ( إن في القرآن المنسوخ، ولا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم أن ترغبوا عن آبائكم )(٢)*،
١ رواه الإمام أحمد في مسنده وكذا مسلم فالعزو إليه أولى وفي الحديث (من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلمه كفر) /١٢ منه..
٢ أخرجاه في الصحيحين..
٢ أخرجاه في الصحيحين..