صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿ادعوهم لآبائهم﴾ انسبوهم لآبائهم النسبيين دون غيرهم. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تبنى قبل البعثة زيد بن حارثة بعد أن أعتقه ؛ فما كان يدعى إلا زيد بن محمد. فلما نزلت الآية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أنت زيد بن حارثة ابن شراحيل ). ﴿هو أقسط﴾ أعدل. ﴿فإن لم تعلموا آباءهم﴾ لتنسبوهم إليه. ﴿فإخوانكم﴾ فهم إخوانكم﴿في الدين ومواليكم﴾ أي أولياؤكم فيه ؛ فادعوهم بالأخوة والمولوية، وقولوا للواحد منهم : أخى ومولاي. ولذا قبل لسالم بعد نزول الآية : سالم مولى أبي حذيفة، وكان قد تبناه قبل.