أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي
عن الكتاب
﴿ادعوهم لآبائهم﴾ انسبوهم إليهم، وهو إفراد للمقصود من أقواله الحقه وقوله :﴿هو أقسط عند الله﴾ تعليل له، والضمير لمصدر ﴿ادعوهم﴾ و ﴿اقسط﴾ افعل تفضيل قصد به الزيادة مطلقا من القسط بمعنى العدل ومعناه البالغ في الصدق. ﴿فإن لم تعلموا آباءهم﴾ فتنسبوهم إليهم. ﴿فإخوانكم في الدين﴾ أي فهم إخوانكم في الدين. ﴿ومواليكم﴾ وأولياؤكم فيه فقولوا هذا أخي ومولاي بهذا التأويل. ﴿وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به﴾ ولا إثم عليكم فيما فعلتموه من ذلك مخطئين قبل النهي أو بعده على النسيان أو سبق اللسان. ﴿ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾ ولكن الجناح فيما تعمدت قلوبكم أو ولكن ما تعمدت قلوبكم فيه الجناح. ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ لعفوه عن المخطئ. واعلم أن التبني لا عبرة به عندنا وعند أبي حنيفة يوجب عتق مملوكه ويثبت النسب لمجهوله الذي يمكن إلحاقه به.