البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
و ﴿أقسط﴾ : أفعل التفضيل، وتقدم الكلام فيه في أواخر البقرة، ومعناه : أعدل.
ولما أمر بأن يدعى المتبني لأبيه إن علم قالوا : زيد بن حارثة ﴿ومواليكم﴾ ؛ ولذلك قالوا : سالم مولى أبي حذيفة.
وذكر الطبري أن أبا بكرة قرأ هذه الآية ثم قال : أنا ممن لا يعرف أبوه، فأنا أخوكم في الدين ومولاكم.
قال الرازي : ولو علم والله أباه حماراً لانتمى إليه، ورجال الحديث يقولون فيه : نفيع بن الحارث.
وفي الحديث :« من ادعى إلى غير أبيه متعمداً حرم الله عليه الجنة » ﴿فيما أخطأتم به﴾، قيل : رفع الحرج عنهم فيما كان قبل النهي، وهذا ضعيف لا يوصف بالخطأ ما كان قبل النهي.
وقيل : فيما سبق إليه اللسان.
أما على سبيل الغلط، إن كان سبق ذلك إليهم قبل النهي، فجرى ذلك على ألسنتهم غلطاً، أو على سبيل التحنن والشفقة، إذ كثيراً ما يقول الإنسان للصغير : يا بني، كما يقول للكبير : يا أبي، على سبيل التوقير والتعظيم.
وما عطف على ما أخطأتم، أي ولكن الجناح فيما تعمدت قلوبكم.
وأجيز أن تكون ما في موضع رفع بالابتداء، أي ولكن ما تعمدت قلوبكم فيه الجناح.
﴿وكان الله غفوراً﴾ للعامد إذا تاب، ﴿رحيماً﴾ حيث رفع الجناح عن المخطىء.
ولما أمر بأن يدعى المتبني لأبيه إن علم قالوا : زيد بن حارثة ﴿ومواليكم﴾ ؛ ولذلك قالوا : سالم مولى أبي حذيفة.
وذكر الطبري أن أبا بكرة قرأ هذه الآية ثم قال : أنا ممن لا يعرف أبوه، فأنا أخوكم في الدين ومولاكم.
قال الرازي : ولو علم والله أباه حماراً لانتمى إليه، ورجال الحديث يقولون فيه : نفيع بن الحارث.
وفي الحديث :« من ادعى إلى غير أبيه متعمداً حرم الله عليه الجنة » ﴿فيما أخطأتم به﴾، قيل : رفع الحرج عنهم فيما كان قبل النهي، وهذا ضعيف لا يوصف بالخطأ ما كان قبل النهي.
وقيل : فيما سبق إليه اللسان.
أما على سبيل الغلط، إن كان سبق ذلك إليهم قبل النهي، فجرى ذلك على ألسنتهم غلطاً، أو على سبيل التحنن والشفقة، إذ كثيراً ما يقول الإنسان للصغير : يا بني، كما يقول للكبير : يا أبي، على سبيل التوقير والتعظيم.
وما عطف على ما أخطأتم، أي ولكن الجناح فيما تعمدت قلوبكم.
وأجيز أن تكون ما في موضع رفع بالابتداء، أي ولكن ما تعمدت قلوبكم فيه الجناح.
﴿وكان الله غفوراً﴾ للعامد إذا تاب، ﴿رحيماً﴾ حيث رفع الجناح عن المخطىء.