بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿ادعوهم لآبائهم﴾ يعني : انسبوهم لآبائهم. فقالوا : زيد بن حارثة ﴿هُوَ أَقْسَطُ عِندَ الله﴾ يعني : أعدل عند الله عز وجل ﴿فإن لم تعلموا آباءهم﴾ يعني : إن لم تعلموا لهم آباء تنسبونهم إليهم ﴿فَإِخوَانُكُمْ فِي الدين﴾ أي : قولوا ابن عبد الله وابن عبد الرحمن ﴿ومواليكم﴾ يعني : قولوا مولى فلان فلان. وكان أبو حذيفة أعتق عبداً يقال له : سالم وتبناه، فكانوا يسمونه سالم بن أبي حذيفة. فلما نزلت هذه الآية سموه سالماً مولى أبي حذيفة.
ثم قال :﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ يعني : أن تنسبوهم إلى غير آبائهم قبل النهي. ويقال : ما جرى على لسانهم بعد النهي، لأن ألسنتهم قد تعودت بذلك ﴿ولكن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ يعني : ولكن الجناح فيما قصدت قلوبكم بعد النهي.
وروي عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن عباس عن النبي ﷺ أنه قال :«تَجَاوَزَ الله عَنْ أمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ». وروي عن سعد بن أبي وقاص : أنه حلف باللات والعزى ناسياً. فذكر للنبي ﷺ " فأمره أن ينفث عن يساره ثلاثاً، وأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ".
ثم قال :﴿وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً﴾ يعني :﴿غفوراً﴾ لمن أخطأ ثم رجع ﴿رَّحِيماً﴾ بهم.
ثم قال :﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ﴾ يعني : أن تنسبوهم إلى غير آبائهم قبل النهي. ويقال : ما جرى على لسانهم بعد النهي، لأن ألسنتهم قد تعودت بذلك ﴿ولكن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ يعني : ولكن الجناح فيما قصدت قلوبكم بعد النهي.
وروي عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن عباس عن النبي ﷺ أنه قال :«تَجَاوَزَ الله عَنْ أمَّتِي الخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ ». وروي عن سعد بن أبي وقاص : أنه حلف باللات والعزى ناسياً. فذكر للنبي ﷺ " فأمره أن ينفث عن يساره ثلاثاً، وأن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ".
ثم قال :﴿وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً﴾ يعني :﴿غفوراً﴾ لمن أخطأ ثم رجع ﴿رَّحِيماً﴾ بهم.